يشهد العالم العربي تحولاً غير مسبوق في رقمنة الترفيه الآمن للأطفال، حيث يُسجّل إقبال جارف على الترددات الجديدة لقناة توم وجيري، في حركة وُصفت بأنها “سباق محموم” من قبل العائلات للحصول على ما بات يُعرف بـ”مفتاح الأمان الرقمي”.
هذا الزخم يأتي استجابة مباشرة للإعلان المفاجئ عن توفير بث مجاني كامل بجودة عالية الوضوح طوال عام 2025، مما فتح باباً للانتشار الواسع عبر أربعة ترددات متنوعة تضمن التغطية الكاملة للمنطقة.
التأثير تجاوز الأرقام ليطال واقع الأسر، حيث نجح خبير تركيب الأنظمة، أبو أحمد، في خدمة أكثر من مئة عائلة في غضون أسبوع واحد فقط، مترجماً حجم الطلب الكبير.
وتقول أم سارة، والدة ثلاثة أطفال من الرياض: “الآن أطفالي يقضون ساعات آمنة وأنا مطمئنة تماماً”، مؤكدة أن القناة وفرت حلاً عملياً لمحنة ندرة الخيارات الترفيهية الآمنة وسط التحديات الرقمية الراهنة.
من جانبه، يرى د. محمد العريفي، المتخصص في الإعلام المرئي، أن “توم وجيري ليس مجرد كرتون، بل مدرسة في التربية الإيجابية بلا عنف أو محتوى ضار”، مشدداً على دورها التربوي الذي يمتد لثمانية عقود من الإبداع العالمي.
تأثيرات هذه المبادرة بدأت تتجلى فورياً في تحسين الأجواء الأسرية، حيث وفرت للأمهات فترات استراحة بينما ينهمك الأطفال في مشاهدة محتوى نظيف، كما عبّرت عنه الطفلة ريم، السبعينية من القاهرة، بقولها: “أحب توم وجيري لأنه مضحك ولا يقول كلمات سيئة”.
يقدم البث المتواصل على مدى الأربع والعشرين ساعة أكثر من 8,760 ساعة من التسلية الآمنة سنوياً لكل أسرة، مساهماً في حماية الأطفال من التعرض للمواد الضارة وضمان طفولة غنية بالذكريات الإيجابية.