تطالع سكان أحياء جدة السكنية لوحات نظام "موقف" المدفوع أمام منازلهم، في تحول مفاجئ يحمل سؤالاً صادماً: هل يجب أن تدفع مقابل وقوف سيارتك أمام باب بيتك؟
العقد الماضي شهد توسعاً ملحوظاً في نشاط الشركة، لكن الجديد اليوم هو اقتحامها الشوارع الداخلية السكنية التي ظلت لعقود مناطق مجانية لإيقاف سكانها، بعيداً عن المناطق التجارية المزدحمة التي كانت هدف النظام الرئيسي.
القلق يتعمق مع تسجيل حالات غرامات يومية تصل إلى 100 ريال على سيارات موقوفة أمام منازل أصحابها، في مساحات لا تتجاوز 4 أمتار اقتطعتها البلدية من الشوارع التجارية دون تعويض الملاك الأصليين، رغم أنها كانت مخصصة تقليدياً لركن السيارات.
هذه الخطوة تضع السكان في مواجهة مباشرة مع جهة تنظيمية، حيث يجدون أنفسهم بين نيران رغبتهم في الانتفاع بمساحة منزلهم وبين لوائح جباية جديدة تحول المساحة إلى "كراج نموذجي" بقيمة محددة.
النقاش المستمر يسلط الضوء على ضرورة التمييز الواضح بين الشوارع السكنية والتجارية في تطبيق النظام، ويطالب بمراجعة آلية عمل الشركة في الأحياء السكنية، مع التركيز على حماية الحقوق الأساسية للمواطن في محيط منزله المباشر.