تدق الحكومة جرس إنذار صريحًا أمام أكثر من 11 مليون مستفيد بأن نافذة التحضير للمرحلة المقبلة من معاشاتهم أصبحت محدودة بأقل من عامين.
يبدأ العد التنازلي الفعلي من يناير 2026، وهو الموعد الذي سيطبق فيه رفع الحد الأدنى لأجر الاشتراك التأميني إلى 2700 جنيه والحد الأقصى إلى 16700 جنيه، لتغيير معادلة احتساب المعاشات الجديدة تمامًا.
ولكن النافذة التي يتحدث عنها العنوان ستُغلق رسميًا في 1 يوليو 2026، وهو التاريخ المقرر لتطبيق الزيادات الدورية التي قد تصل إلى 15%، وفقًا لما نص عليه قانون التأمينات الاجتماعية رقم 148 لسنة 2019.
بل سيمتد أثر هذا التوقيت إلى مستحقات فبراير من العام نفسه، حيث سيُصرف المعاش الشهري محملاً بالزيادة السابقة اعتبارًا من أول أيامه، مما يعني أن التأخير في فهم الخريطة الجديدة قد يكلف الفرصة.
وهنا تكمن معادلة الإنقاذ: فهذه ليست مجرد زيادات مالية عابرة، بل إعادة هندسة كاملة للمنظومة لحمايتها لعقود.
فالحد الأدنى للمعاش نفسه قفز إلى 1755 جنيهًا، بينما بلغ الحد الأقصى 13360 جنيهًا، في محاولة لضمان عدالة تقترب من الأجر الفعلي الذي كان يتقاضاه المشترك.
وراء هذه الأرقام وتواريخها الدقيقة تكمن إستراتيجية حكومية ممتدة ترسم خريطة طريق لمواجهة التحديات حتى عام 2040، تهدف لخلق توازن مستدام بين موارد الصناديق وأعداد المستفيدين المتزايدة.
الخطوات المتسارعة — من تعديل أجور الاشتراك إلى تسهيل الصرف الإلكتروني — تهدف إلى تحصين المنظومة من الأزمات الديموغرافية والاقتصادية، وتحويل الزيادة من بند مالي إلى ضمانة مستقبلية.
لذا، فإن الـ 18 شهرًا المقبلة ليست مهلة للانتظار، بل هي نافذة ذهبية لفهم كيف ستُحسب معاشات الغد، قبل أن تُطبق المعادلة الجديدة ويبدأ عصر جديد من الاستقرار الممتد حتى منتصف القرن.