تخفي الحكومة وراء زيادة معاشات الـ 15% المقررة منتصف العام المقبل تفصيلاً مصيرياً يمس مستقبل ملايين المصريين: رفع سن التقاعد تدريجياً ليصل إلى 65 عاماً بحلول صيف 2040.
فبينما تعلن الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي عن زيادة سنوية دورية تصل إلى 15% كحد أقصى للمعاشات اعتباراً من 1 يوليو 2026، كإجراء لدعم 11 مليون مستفيد، ينكشف عن مقترح تشريعي يهدف لتمديد سنوات العمل الفعلية لعام كامل.
يعني هذا القرار، الذي انتهت الجهات المعنية من إعداده، أن جيلاً بأكمله سيقضي خمس سنوات إضافية في العمل قبل أن يحصل على حق التقاعد. وهو ما تبرره الحكومة، وفق مصادر مطلعة، بضرورة تعزيز الاستدامة المالية لمنظومة التأمينات ومواجهة التحديات الديموغرافية المتسارعة.
وتأتي الزيادة الفورية للمعاشات، التي ترفع الحد الأدنى إلى 1755 جنيه والأقصى إلى 13360 جنيه، ضمن حزمة للحماية الاجتماعية تستهدف التخفيف من الأعباء المعيشية الحالية لأصحاب المعاشات.
بينما يظل المستقبل مغايراً لمن لم يبلغوا السن القانونية بعد، حيث يستهدف التدرج في تنفيذ رفع سن التقاعد تحقيق توازن بين عدد المؤمن عليهم وأعداد المستفيدين من المعاشات، مما يضمن -بحسب الرؤية الرسمية- عدم تعرض الصناديق لضغوط مالية مستقبلية.
وفي ظل هذه التحولات الجوهرية، تواصل الحكومة تطوير آليات صرف المعاشات عبر مكاتب البريد والبنوك والصرف الآلي، لتسهيل وصول المبالغ المحسنة للمستفيدين الحاليين، بينما تُعد العدة لتغيير قواعد اللعبة بالنسبة للمستقبلين.