ضربة مدوية وجهها الاتحاد الدولي لكرة القدم للرياضة السعودية بإدراج 15 نادياً في قائمة العار للأندية الممنوعة من التعاقد مع لاعبين جدد، في أكبر فضيحة تهز الكرة السعودية منذ عقود.
القائمة المدمرة تضم عمالقة دوري روشن بما فيها الشباب وضمك والرياض، في رقم صادم يمثل تقريباً ثلث القوة الضاربة للأندية المحترفة بالمملكة. تصدر نادي أحد هذه القائمة المخجلة برصيد قياسي من العقوبات وصل إلى 15 قراراً عقابياً، مما يعكس حجم الإهمال الإداري المتراكم عبر سنوات.
الأزمة تكشف واقعاً مؤلماً يعيشه اللاعبون وعائلاتهم، حيث يروي أحمد محمد، أحد اللاعبين السابقين في الأندية المدرجة، معاناته قائلاً إنه لم يحصل على راتبه منذ 8 أشهر وبات عاجزاً عن دفع رسوم تعليم أطفاله. هذا المشهد المأساوي يتكرر مع عشرات اللاعبين والطاقم التدريبي الذين يواجهون صمتاً مريباً من مجالس إدارة أنديتهم.
أرقام العار تتحدث:
- نادي الشباب العريق محكوم عليه بالإيقاف لمدة 6 فترات تسجيل كاملة
- ضمك يواجه عقوبة الإيقاف لثلاث فترات بسبب الديون المتأخرة
- أندية الجندل والوحدة والعين تحمل كل منها 4 قرارات عقابية منفصلة
- القرارات ضد الشباب صدرت في نوفمبر الماضي وما زالت سارية المفعول
خبير الإدارة الرياضية د. فهد الدوسري يطلق تحذيراً صارخاً من انهيار منظم يهدد مستقبل الكرة السعودية إذا لم تتخذ إجراءات عاجلة لمعالجة هذا الوضع الكارثي. الأزمة تطرح تساؤلات محيرة حول كيفية وصول أندية في دولة تضخ مليارات الريالات في قطاع الرياضة إلى هذا المستوى من التردي المالي والإداري.
المأساة لا تقتصر على الأرقام، بل تمتد لتشمل قصصاً إنسانية مؤلمة كما يحكي محمد التميمي، المشجع المخلص للشباب منذ ثلاثة عقود، عن انكسار قلبه وهو يشاهد ناديه الذي حقق أمجاداً آسيوية يسقط في قائمة العار. الأسباب الجذرية تعود لسوء الإدارة المزمن والإفراط في التعاقدات دون رقابة مالية حقيقية، مما أدى إلى تراكم الديون وعجز الأندية عن الوفاء بالتزاماتها تجاه لاعبيها.