بضغطة زر واحدة، أسدلت منصة "قوى" الستار على حقبة كاملة من مرونة التوظيف في القطاع الخاص السعودي، حيث فرضت حظراً شاملاً على تعديل أربع مهن استراتيجية للعمالة الوافدة، مع تخصيص منصب "مدير عام" للمواطنين السعوديين حصرياً.
الصدمة الحقيقية جاءت عندما واجه أصحاب المنشآت رسالة قاطعة من المنصة الحكومية تنص على: "عفواً، المهنة الحالية للموظف لا يمكن تغييرها"، وهو ما أربك خطط مئات الشركات التي اعتادت على إعادة هيكلة مناصبها الإدارية.
القائمة السوداء شملت وظائف حيوية تشكل العمود الفقري للقطاع الخاص:
- مدير عام (محجوز للسعوديين)
- مندوب مبيعات
- أخصائي تسويق
- مدير مشتريات
الأمر الأكثر إثارة للجدل كان حذف مهنة "مدير عام" نهائياً من سجلات المقيمين، في خطوة وصفتها المنصة بأنها تهدف لحجز هذا المسمى الاستراتيجي للمواطنين السعوديين، مما أثار موجة من التساؤلات حول مصير آلاف المديرين الأجانب.
لكن المنصة فتحت نافذة أمل ضيقة، حيث كشفت عن إمكانية تحويل غير السعوديين من مسمى "مدير عام" إلى بدائل محدودة مثل "رئيس تنفيذي" أو "رئيس مجلس إدارة"، لكن بشروط صارمة تتطلب تطابق المسمى مع السجل التجاري وعدم وجود موظفين آخرين بنفس المنصب.
هذا القرار الجذري، الذي دخل حيز التنفيذ الفوري دون فترة سماح، يأتي ضمن استراتيجية شاملة لتنظيم سوق العمل وتوحيد البيانات بين السجلات التجارية والعقود الوظيفية، وفق ما أكدته المنصة التي نفت أن يكون الهدف سعودة الوظائف بشكل كامل.
التداعيات الفورية بدأت تظهر في أروقة الشركات، حيث اضطرت إدارات الموارد البشرية لإعادة النظر في هياكلها التنظيمية وعقود موظفيها، بينما يواجه المديرون الأجانب تحدي البحث عن مسميات بديلة تحافظ على مناصبهم ورواتبهم.