خلال 72 ساعة فقط تحولت حياة كاليدو كوليبالي من قمة النشوة الأفريقية إلى قاع المأساة الشخصية، حيث فجع المدافع السنغالي بنبأ وفاة والده، بعد أيام قليلة من عودته محتفلاً بلقبه الثاني في كأس الأمم الأفريقية.
انقلبت أروقة الهلال من أجواء الاحتفال إلى سكون الحداد، بينما واجه النادي لحظة إنسانية حساسة تتطلب التوازن بين الالتزامات الرياضية والظروف الشخصية القاهرة.
سقطت الصاعقة على اللاعب السنغالي الذي كان يتطلع لاستكمال موسمه مع الزعيم، لكن القدر حمل له امتحاناً آخر أشد قسوة من أي مواجهة كروية خاضها في مسيرته.
البيان الرسمي والموقف الإنساني
أصدر الهلال بياناً رسمياً أعلن فيه نبأ الوفاة، مبدياً تعازيه الحارة ومواساته الصادقة للاعب وأسرته، ودعا الله أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويلهم ذويه الصبر والسكينة.
تجاوز الموقف حدود البيانات الإعلامية ليصل إلى أروقة النادي الداخلية، حيث حرص الزملاء والجهاز الفني على تقديم الدعم النفسي والمعنوي الكامل للمدافع المنكوب.
قرار السفر الفوري
منح الجهاز الفني الضوء الأخضر الفوري لكوليبالي للسفر إلى السنغال مساء اليوم نفسه، للمشاركة في مراسم الوداع الأخير والوقوف بجانب عائلته في هذه المحنة.
جسد هذا القرار فلسفة النادي في التعامل مع لاعبيه كأسرة واحدة، حيث تتقدم الاعتبارات الإنسانية على أي التزامات رياضية أو ضغوط فنية.
من النصر إلى الحزن
كان كوليبالي قد سجل اسمه في سجل النخبة الأفريقية بإحرازه لقبه الثاني في كأس الأمم، مؤكداً مكانته كأحد أبرز المدافعين القاريين، قبل أن يصطدم بواقع مؤلم يفوق أي إنجاز رياضي.
يبقى التضامن عنوان المرحلة داخل البيت الهلالي، في انتظار عودة النجم السنغالي بعد تجاوز هذه المحنة الإنسانية العصيبة، مسنوداً بدعم عائلته الكروية الجديدة.