فضح 'الوباء المالي' الذي يعجز عنه 85% من القوى العظمى.. كيف جنّت السعودية تريليون ريال سنوياً؟ بينما تكافح غالبية كبرى اقتصادات العالم تحت وطأة الديون، تظهر المملكة العربية السعودية كاستثناء مالي صارخ، محققة مركزاً متقدماً على مستوى العالم يؤكد تفوقها في إدارة المال العام.
فقد نجحت المملكة في احتلال المركز الثالث عالمياً بين دول مجموعة العشرين في أقل نسبة دين إلى الناتج المحلي الإجمالي، حيث تقل هذه النسبة عن 30%، في مقابل تجاوز 85% من دول المجموعة لنسبة الدين إلى الناتج المحلي، وهي أرقام رسمية تكشف عن هوة واسعة بين الأداء المالي السعودي ونظيره العالمي.
هذا التفوق الكمي يترجم إلى توفير مالي هائل يقدر بتريليون ريال سعودي سنوياً كان من الممكن أن تدفعه المملكة كخدمة للدين لو كانت تتبع المسار ذاته للدول الأخرى، مما يوفر موارد ضخمة يمكن توجيهها نحو الاستثمار والتنمية.
السر وراء هذا الإنجاز التاريخي يعود إلى استراتيجية رؤية 2030 التي قادت عملية تحول اقتصادي جذرية، حيث ساهمت سياسات تنويع الاقتصاد وتعزيز الإيرادات غير النفطية في خفض نسبة الدين من ذروتها عند 35% في عام 2020 إلى أقل من 30% في الوقت الحالي.
هذه القوة المالية لم تمر مرور الكرام، فقد أشاد صندوق النقد الدولي بالموقف المالي السعودي المتين، مسجلاً نمو الاقتصاد السعودي بنسبة 8.7% في عام 2022 كأسرع اقتصادات مجموعة العشرين نمواً، مع الحفاظ على مستويات دين منخفضة ومستدامة.
الثقة الدولية تجسدت عملياً عند طرح المملكة سندات بقيمة 12 مليار دولار، حيث تجاوزت الطلبات عليها 30 مليار دولار، مما يعكس ثقة المستثمرين العالميين في المسار الاقتصادي السعودي.
ينعكس هذا الاستقرار المالي إيجاباً على حياة المواطنين من خلال انخفاض تكلفة القروض واستقرار الأسعار، بالإضافة إلى تمويل الحكومة لمشاريع الرؤية الكبرى التي تسهم في تحسين جودة الحياة وخلق فرص عمل جديدة.
وفي ظل عالم يعاني أزمة ديون طاحنة، تبرز السعودية كواحة أمان مالي، محققة إنجازات ملموسة تجعلها نموذجاً يُحتذى في الإدارة المالية الحكيمة والتحول الاقتصادي الناجح.