تحركات سرية تكشف عن محاولة جناح محمد عبد الله الدومة داخل حزب الأمة القومي لبناء تحالف مدني واسع يمنح الجيش السوداني غطاءً شرعياً في حربه ضد قوات الدعم السريع - وذلك في خطوة تمثل انقلاباً حقيقياً داخل الحزب التاريخي الذي يواجه أكبر أزمة في تاريخه المئوي.
الجبهة السرية التي يعمل على تشكيلها الجناح الموالي للجيش تضم التيار الوطني المنشق عن حزب المؤتمر السوداني، بالإضافة إلى كيانات حزبية وصوفية متعددة، في محاولة لإعادة هندسة المشهد السياسي السوداني بما يخدم المؤسسة العسكرية.
الوثائق التي تسلمها عبد الفتاح البرهان من كيان الأنصار تؤكد الوقوف جنباً إلى جنب مع القوات المسلحة في حرب الكرامة، فيما عبّر أحمد المهدي عن تعهده بدعم الجيش من أجل الحفاظ على سيادة ووحدة البلاد.
التحالف الجديد المرتقب تحت اسم "قوى الثورة للقضايا الوطنية – وطن" يهدف إلى ملء الفراغ الذي تركته القوى المدنية المناهضة للحرب، ويسعى لتقديم نفسه كبديل قادر على مخاطبة الداخل والخارج.
هذه المناورات تتزامن مع انقسام ثلاثي داخل حزب الأمة: جناح فضل الله برمة ناصر المؤيد للدعم السريع، وجناح الدومة الموالي للجيش، وتيار ثالث يقوده الواثق البرير يرفض الحرب من الأساس.
- محاولات استعادة دار الحزب: مشاركة الدومة وعبد الرحمن الصادق المهدي في جهود استعادة مقر الحزب بأم درمان من مجموعات مساندة للجيش
- المشاورات السرية: تحركات مكثفة لقيادة الجيش لتشكيل مجلس تشريعي انتقالي بمشاركة قوى موالية
- اللقاء التفاكري الأول: عقد قيادات الجناح الموالي للجيش أول اجتماع منذ عامين ونصف لتجديد مواقفهم
البيان المشترك للاجتماع أكد على ضرورة إنهاء الحرب لصالح دولة المؤسسات والقانون، وبناء توافق وطني يقود إلى حكم مدني كامل، لكن هذا الخطاب المدني يصدر من تيار اختار الاصطفاف مع الجيش في حربه.
التطورات تشير إلى أن الجناح الموالي للجيش يسعى لإعادة تشكيل المجال المدني عبر جبهة عريضة تضم قوى مؤيدة للحرب، في خطوة قد تعيد رسم الخريطة السياسية للسودان في السنوات المقبلة، وسط تساؤلات حول مستقبل الحزب التاريخي الذي يواجه اختباراً وجودياً غير مسبوق.