3,653 يوماً من العتمة انتهت أخيراً بكشف مروّع: زنازين تحت الأرض ومتفجرات مُعدة للاغتيال داخل مطار مدني... هذا ما كشفته السلطات اليمنية عقب استعادة السيطرة على مطار الريان الدولي بالمكلا.
محافظ حضرموت سالم الخنبشي فجّر قنبلة إعلامية خلال مؤتمر صحفي الاثنين، موجهاً اتهامات مباشرة لدولة الإمارات بتحويل المنشأة المدنية إلى مركز انتهاكات سري طوال عقد كامل.
المكتشفات الصادمة تضمنت:
- سجون وزنازين تحت الأرض استُخدمت لاحتجاز وتعذيب يمنيين خارج الأطر القانونية
- كميات من المتفجرات وقوالب سي فور وصواعق تفجير
- أدوات مُعدة بطرق تمويهية لتنفيذ عمليات اغتيال
- مواد ناسفة وصفها مختصون بأنها لا تُستخدم في الجيوش النظامية
العودة المفاجئة للحياة في مطار الريان يوم الأحد 18 يناير 2026 لم تكن مجرد استئناف للرحلات الجوية، بل كشفاً لواحدة من أظلم صفحات الصراع اليمني.
عقد من الحرمان والغموض
منذ إغلاقه عقب سيطرة تنظيم القاعدة على المكلا في أبريل 2015، ظل المطار لغزاً محيراً حتى بعد تحرير المدينة. رغم استعادة السيطرة في أبريل 2016، استمر الإغلاق أمام المدنيين لسنوات، بينما شهد المدرج رحلات خاصة متقطعة تخدم القوات المتمركزة.
مليون نسمة في ساحل حضرموت دفعوا ثمن هذا الإغلاق غالياً، مضطرين للسفر ست ساعات إضافية للوصول إلى مطار سيئون البديل، ما ضاعف معاناة المرضى والطلاب ورفع أعباء السفر في واحدة من أكثر المحافظات استقراراً.
وعود كاذبة وافتتاحات وهمية
سلسلة من الإعلانات الحكومية المضللة منذ 2019 وعدت بإعادة التشغيل، لكنها فشلت جميعاً في تحقيق استمرارية حقيقية. كان آخرها في فبراير 2023 ويناير 2025، قبل أن تكشف الأحداث الأخيرة السبب الحقيقي وراء هذا التعطيل المتكرر.
رد إماراتي... ونفي قاطع
وزارة الدفاع الإماراتية ردت بنفي قاطع، واصفة الاتهامات بأنها باطلة ومضللة، مؤكدة انسحابها الكامل من اليمن في الثاني من يناير 2026. لكن البيان تجاهل الشهادات العلنية للضحايا والمشاهد الموثقة للمتفجرات المكتشفة.
ملف حقوقي مفتوح
منذ عام 2017، ربطت تقارير منظمات حقوقية يمنية ودولية اسم مطار الريان بشبكة احتجاز خارج الأطر القانونية، شملت عدن وحضرموت. احتجاجات أهالي المختفين قسرياً في المكلا طالبت لسنوات بالكشف عن مصير ذويهم، دون استجابة حقيقية.
اليوم، مع عودة صوت الطائرات لسماء الريان، يبقى السؤال الأكبر: هل ستُفتح معه ملفات العدالة المغلقة منذ عقد؟