كشف المركز الوطني للأرصاد الجوية عن التفسير العلمي الكامل للإعصار القمعي النادر الذي أثار ذهول سكان شمال شرق محافظة أملج، مؤكداً أن الظاهرة نتجت عن تفاعل معقد بين عوامل جوية محددة وليس حدثاً غامضاً كما اعتقد البعض.
وأوضح حسين القحطاني، المتحدث الرسمي للمركز، عبر منصة إكس أن تشكل هذا الإعصار القمعي جاء نتيجة ثلاثة عوامل متداخلة: تكون سحب ركامية رعدية محملة بطاقة هائلة، إلى جانب رياح هابطة قوية اصطدمت بالرياح السطحية، بالإضافة إلى هبات رياح متسارعة ومفاجئة خلقت حركة دورانية عمودية.
الآلية العلمية للتكوين تبدأ بارتفاع درجات الحرارة والرطوبة مما يؤدي إلى تشكل سحب ركامية ضخمة، تنشط بداخلها تيارات هوائية صاعدة وهابطة بقوة متزامنة. وعند اشتداد الرياح الهابطة وتصادمها مع الرياح على مستوى السطح، يحدث اضطراب يجبر الهواء على الدوران عمودياً مكوناً الشكل القمعي المميز.
وطمأن الخبراء أن هذا النوع من الأعاصير محدود التأثير وقصير العمر عادة، مع التأكيد على أن مستوى الخطورة يرتبط بشدة الإعصار ومدة استمراره والموقع الذي يحدث فيه. كما لا يصنف بالضرورة ضمن الأعاصير المدمرة، لكن يبقى الحذر والمتابعة أمراً بالغ الأهمية.
وتأتي هذه الظاهرة في إطار التقلبات الجوية السريعة التي تشهدها بعض مناطق المملكة خلال فترات عدم الاستقرار الجوي، مما يؤكد ضرورة متابعة نشرات الطقس والالتزام بتعليمات الجهات المختصة لضمان السلامة.