شهدت العاصمة المؤقتة عدن انتفاضة شعبية سلمية ضخمة اليوم، حيث تدفقت الآلاف إلى الشوارع في مشهد وُصف بـ"المليونية التاريخية" التي أعادت تأكيد التمسك الراسخ بالقضية الجنوبية وجددت الإيمان بالمسار السياسي الذي ترعاه المملكة العربية السعودية.
وفي تطور لافت، رفع المتظاهرون شعار "القضية قبل الأشخاص" مؤكدين أن نضالهم يتجاوز الحسابات الضيقة والمصالح الشخصية، بينما أكد البيان الختامي للمليونية أن "القضية الجنوبية تمثل حقاً وطنياً وتاريخياً وقانونياً غير قابل للتنازل أو المقايضة".
وجاء في البيان أن هذا الحراك الجماهيري لا يستهدف التصعيد أو الفوضى، بل يعبّر عن إرادة شعب يسعى لاستعادة دولته كاملة السيادة ضمن مسار سياسي منظم، مشدداً على أن نجاح أي توجه سياسي مستقبلي مرهون باحترام خيارات أبناء الجنوب الوطنية.
الرهان على "الحوار السعودي":
- أعلن المتظاهرون دعمهم الكامل للحوار الجنوبي الشامل تحت الرعاية السعودية
- وصف البيان هذا المسار بـ"الجاد والآمن والمضمون" و"الفرصة التاريخية"
- أشاد المشاركون بالدور السعودي في دعم الاستقرار الاقتصادي وصرف الرواتب
وفي إدانة واضحة للعنف، شجب البيان العملية الإرهابية التي استهدفت حمدي شكري، مؤكداً التمسك بالنضال السلمي ورفض استخدام الإرهاب كأداة للابتزاز السياسي أو التأثير على المواقف الجنوبية.
وختم البيان بدعوة الإقليم والمجتمع الدولي للتعامل المسؤول مع القضية الجنوبية "باعتبارها قضية شعب ودولة" في مرحلة وُصفت بالحساسة والمفصلية، مطالباً بدعم الحوار السعودي كونه "الخيار الضامن والمعبر عن تطلعاتهم".