48 ألف جنيه مصري... هذا المبلغ الصادم دفعه زائر خليجي كـ"فدية رقمية" لتحرير هاتفه المحجوب في مصر، في حادثة تكشف عن فخ تقني غير مسبوق يهدد ملايين السياح العرب.
تحولت رحلة سياحية اعتيادية إلى كابوس مالي حقيقي، عندما اكتشف مواطن سعودي أن جهازه المحمول تعطّل بالكامل فور وصوله للأراضي المصرية في زيارته الثانية خلال شهرين فقط. الصدمة الأكبر جاءت عندما أُبلغ بأن السبب يعود لاستخدامه شريحة مصرية محلية في رحلته السابقة التي استمرت عشرة أيام.
انقطع الزائر تماماً عن العالم الخارجي، حيث فشل هاتفه في الاتصال سواء عبر الشبكات المحلية أو حتى شريحته الدولية، مما عطّل جميع تطبيقاته وخدماته الضرورية. وعندما سعى لحل المشكلة، صُدم بالمطالبة بدفع رسوم جمركية وضرائب تقارب 48 ألف جنيه، أو الاضطرار لشراء جهاز جديد كلياً.
القوانين الجديدة والفخ المخفي
تنبع هذه الأزمة من تطبيق قوانين صارمة لتنظيم الاتصالات واستخدام الأجهزة المحمولة المستوردة، حيث تعتبر الجهات المعنية أن أي هاتف استُخدم مع شريحة محلية سابقاً يخضع لرسوم الاستيراد والجمارك. هذا الإجراء، رغم تبريره بحماية السوق المحلي، أثار تساؤلات جدية حول تأثيره على انطباعات الزوار والقطاع السياحي.
تداعيات مدمرة على السياحة
يُخشى أن تؤدي هذه السياسات غير الواضحة إلى إحجام السياح العرب عن زيارة مصر، خاصة المسافرين المتكررين الذين يشكلون شريحة مهمة من رواد السياحة. المبلغ المطلوب يعادل تكلفة سيارة صغيرة أو راتب موظف عادي لنصف عام، مما يحوّل رحلة ترفيهية بسيطة إلى عبء مالي ثقيل.