الرئيسية / شؤون محلية / كيف حولت الصحراء من حدود إلى سلاح؟.. السعودية تجيب باستثمار 150 مليار دولار يحقق وفورات خيالية: 25% مسافة و60% وقت و40% تكلفة
كيف حولت الصحراء من حدود إلى سلاح؟.. السعودية تجيب باستثمار 150 مليار دولار يحقق وفورات خيالية: 25% مسافة و60% وقت و40% تكلفة

كيف حولت الصحراء من حدود إلى سلاح؟.. السعودية تجيب باستثمار 150 مليار دولار يحقق وفورات خيالية: 25% مسافة و60% وقت و40% تكلفة

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 22 يناير 2026 الساعة 07:30 مساءاً

كيف حولت الصحراء من حدود إلى سلاح؟ الإجابة تأتي من قلب المملكة العربية السعودية، التي تطلق استثماراً ضخماً بقيمة 150 مليار دولار في مشروع جيواستراتيجي هو الأول من نوعه عالمياً، ليحقق وعوداً كانت تبدو خيالية.

يضع هذا المشروع العملاق المملكة في موقع القيادة لأضخم مبادرة عربية على الإطلاق، تهدف إلى ربط موانئ الخليج العربي بالبحر المتوسط عبر قناة مائية استراتيجية، تعيد رسم خريطة التجارة العالمية.

النتائج المباشرة لهذا التحول مذهلة: تقليص المسافة إلى 25% فقط من المسار التقليدي البالغ 6500 كيلومتر، مع خفض زمن النقل بنسبة 60% من عشرة أيام إلى أيام معدودة، وتوفير 40% من الكلفة اللوجستية.

لا يتوقف الطموح عند الوفورات الخيالية في الوقت والتكلفة، بل يمتد لتحويل التحدي الأكبر في المنطقة إلى فرصة. يشمل المشروع محطات تحلية تعمل بالطاقة الشمسية، قادرة على إنتاج 3-5 مليارات متر مكعب من المياه سنوياً، وهو ما يكفي لدعم 20-35 مليون نسمة.

هذا التحول يغير معادلة الصحراء من فضاء عازل إلى فضاء منتج، حيث يمكن ري 4 ملايين دونم، محولاً مساحات شاسعة إلى أراض زراعية وسكنية في منطقة تستورد أكثر من 60% من غذائها.

يأتي هذا الإعلان في توقيت حرج تشهد فيه سلاسل التوريد العالمية حالة من التآكل، وتتحول الممرات البحرية إلى أدوات للضغط الجيوسياسي، مما يزيد الحاجة لبدائل آمنة ومستقلة.

في هذا المشروع الضخم، تبرز شراكة استراتيجية مع المملكة الأردنية الهاشمية، التي تقدم إطاراً تشريعياً وسيادياً يؤمن المسار كمرفق إقليمي، ويفتح أمام الأردن آفاق التحول إلى مركز لوجستي إقليمي.

أما على الصعيد الإقليمي، فيتيح المشروع لدول ساحل المتوسط، خاصة سوريا، تنشيط قطاعات النقل والصناعة. وبالنسبة لمصر وقناة السويس، لا يسعى المشروع للاستبدال بل لتشكيل شبكة دعم تكاملية ترفع القدرة على إدارة المخاطر العالمية.

مع اقتراب عصر التكتلات الكبرى، يمثل هذا الاستثمار الانتقال من الجغرافيا المنفعلة إلى الجغرافيا المبادرة، حيث تعيد السعودية تعريف مفهوم القوة من مجرد امتلاك الموارد إلى هندسة المسارات التي تعبرها.

اخر تحديث: 22 يناير 2026 الساعة 09:52 مساءاً
شارك الخبر