في لحظة واحدة، شاهد 16 مليون متابع على إنستغرام انهيار أشهر عائلة في بريطانيا على يد ابنة ملياردير أمريكي. فبراءة بيان بروكلين بيكهام مساء الاثنين تخفي حقيقة صاعقة: نيكولا بيلتز، وريثة إمبراطورية بيلتز البالغة قيمتها 1.6 مليار دولار، نجحت في تحطيم ما عجز عنه الإعلام البريطاني طوال عقود - تدمير وحدة عائلة بيكهام من الداخل.
الصراع الذي انفجر علناً يكشف عن معركة خفية بين إمبراطوريتين: شهرة بيكهام الأسطورية مقابل نفوذ بيلتز المالي الطاغي. فالفتاة البالغة 31 عاماً، والتي تصف نفسها كممثلة وناشطة في حقوق الكلاب، تحمل على أضلاعها وشماً يقول "العائلة أولاً" - لكن أي عائلة تقصد؟
انفجار بروكلين جاء محملاً باتهامات مدمرة لوالديه ديفيد وفيكتوريا، مؤكداً أنه لا يريد المصالحة وأنه يدافع عن نفسه لأول مرة، بعدما وصف سلوك والديه بالمتسلط والغريب. هذا الإعلان لم يكن مجرد غضب عابر، بل تتويج لأشهر من التوتر المتصاعد منذ زواجه من نيكولا في حفل بلغت تكلفته 4 ملايين دولار.
في قلب هذا الإعصار، تقف نيكولا كشخصية محورية منقسمة بين صورتين متناقضتين. فبينما يراها مؤيدو عائلة بيكهام كشخصية شريرة أغوت الابن الساذج وساهمت في تفكك العائلة، يدافع عنها آخرون كامرأة بريئة "خطأها الوحيد" انتماؤها لعائلة تتمتع بنفوذ مالي هائل.
الحرب الباردة بدأت من فستان زفاف. تفاصيل مثيرة كشفها بروكلين تؤكد أن والدته فيكتوريا ألغت تصميم فستان الزفاف في اللحظة الأخيرة، مما اضطر نيكولا لاختيار تصميم فالنتينو بدلاً منه. هذه الحادثة، التي تبدو بسيطة ظاهرياً، كانت الشرارة الأولى لحريق أكبر.
الصراع يعكس تضارب فلسفات تربوية جذرية: عائلة بيكهام المعروفة بتشجيع الأطفال على الاعتماد على أنفسهم، مقابل عائلة بيلتز التي تسعى لتدليل ابنتها وضمان ألا تعاني أبداً. نيلسون بيلتز، والد نيكولا والذي بدأ مسيرته سائق توصيل قبل أن يؤسس إمبراطورية استثمارية، يعرف قيمة المال في حسم الصراعات.
مقارنات حتمية تربط أزمة بيكهام بفضيحة الأمير هاري وميغان ماركل، خاصة بعد تقارير عن زيارة الزوجين لدوق ودوقة ساسكس في مونتيسيتو. مصدر مطلع أكد أن الزوجين قضيا وقتاً رائعاً مع هاري وميغان، مما يعمق الشبه بين الأزمتين.
نيكولا، التي نشأت في قصر بنيويورك يضم 27 غرفة نوم وبدأت التمثيل في سن الحادية عشرة، تواجه اتهامات بأنها العقل المدبر وراء انقلاب بروكلين على عائلته. مسيرتها الفنية التي شملت أفلام ترانسفورمرز ومسلسل بيتس موتل، تضعها في موقع لا تحتاج فيه لشهرة عائلة بيكهام.
اللقاء الأول في مهرجان كوتشيلا 2017 بدا رومانسياً حينها، لكن تطوراته اللاحقة تؤكد أن الحب وحده لا يكفي عندما تصطدم القوى العائلية الجبارة. بعد ستة أشهر فقط من لقائهما الثاني، تقدم بروكلين لخطبتها وهو في الحادية والعشرين - قرار سريع قد يكون كلفه أغلى من المتوقع.