80 مليون دولار شهرياً - هذا هو حجم "الحرب المالية" التي أطلقتها الرياض فور إدراكها أن أبوظبي نفذت أجرأ عملية "سرقة" سياسية في تاريخ التحالف الخليجي، حين هربت رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي من تحت الأنف السعودية في مشهد سينمائي حقيقي.
كشفت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" الأمريكية تفاصيل صادمة لعملية معقدة شملت طائرات مسيرة إماراتية، قافلتين عسكريتين للتمويه، ورحلة بحرية سرية نقلت الزبيدي من عدن إلى ميناء "بربرة" الصومالي، ومنه جواً إلى أبوظبي، بينما كانت طائرة سعودية تنتظر في مطار عدن لساعات طويلة.
اللحظة الحاسمة جاءت عندما رفض الزبيدي الامتثال للطلب السعودي بالتوجه للرياض، مفضلاً تنفيذ خطة هروب دراماتيكية تضمنت "المماطلة في البروتوكولات" لكسب الوقت، بينما كانت القوات الإماراتية تؤمن مساره نحو الساحل عبر طائرات بدون طيار.
ردة الفعل السعودية لم تتأخر: شعور عميق بـ"الخيانة" كما نقلت الصحيفة عن مسؤولين مطلعين، تبعه تحرك واسع لتفكيك النفوذ الإماراتي بالكامل. إجبار وفد المجلس في الرياض على إعلان حله كان البداية، ثم جاءت الضربة المالية الحاسمة: السيطرة المباشرة على رواتب المقاتلين بقيمة 80 مليون دولار شهرياً لضمان انتقال الولاء.
الزلزال لم يتوقف عند حدود اليمن، بل امتد ليعيد رسم خارطة التحالفات الإقليمية بالكامل:
- فقدت الإمارات تصاريح التحليق العسكري فوق السعودية ومصر والسودان
- إغلاق مطار "الكفرة" الليبي - شريان الإمداد الحيوي لحلفاء أبوظبي في السودان
- إلغاء الصومال تعاونها الأمني مع الإمارات عقب الحادثة مباشرة
التقرير يكشف عن مساعٍ سعودية لبناء محور جديد مع مصر والصومال، في مواجهة ما يصفه بالسياسات الإماراتية "المزعزعة" عبر شبكات الوكلاء والقواعد السرية الممتدة من اليمن للسودان.
التناقض الجوهري واضح: بينما تسعى الرياض للاستقرار الإقليمي كضمانة لرؤية 2030 ومشاريعها الاقتصادية الضخمة، تواصل أبوظبي بناء إمبراطورية من النفوذ المتشعب تثير قلق الجيران.
السؤال الآن: هل ستقبل الإمارات بخسارة موطئ قدمها الاستراتيجي في البحر الأحمر، أم أن أوراق "القوة الناعمة" أو دعم تمرد مسلح جديد لا تزال في جعبتها؟ ما هو مؤكد أن "نهاية حقبة" الشراكة الميدانية الخليجية في اليمن قد حانت رسمياً.