الرئيسية / شؤون محلية / صادم: الحقيقة الكاملة وراء ركلة الجزاء المثيرة للجدل... هل خان دياز المغرب أم سقط تحت الضغط؟
صادم: الحقيقة الكاملة وراء ركلة الجزاء المثيرة للجدل... هل خان دياز المغرب أم سقط تحت الضغط؟

صادم: الحقيقة الكاملة وراء ركلة الجزاء المثيرة للجدل... هل خان دياز المغرب أم سقط تحت الضغط؟

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 21 يناير 2026 الساعة 12:50 مساءاً

سبع دقائق من التوقف كانت كافية لتحطيم أعصاب مهاجم وتدمير حلم 60 مليون مغربي. هكذا يفسر خبراء علم النفس الرياضي كارثة ركلة الجزاء التي أهدرها إبراهيم دياز في نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025، بينما تتصاعد الشائعات حول اتفاق مزعوم مع حارس السنغال إدوارد ميندي.

انهارت آمال المغرب في اللقب القاري بعد فشل دياز في استغلال ركلة جزاء محتسبة في الدقائق الأخيرة من النهائي أمام السنغال على ملعب الأمير مولاي عبدالله في الرباط، حيث توّج الأسود التراني باللقب بفوز نظيف.

انسحاب مؤقت يدمر التركيز

تحولت اللحظات الأخيرة من المباراة إلى دراما حقيقية عندما احتسب الحكم ركلة جزاء للمغرب بعد مراجعة تقنية الفيديو، إثر شد الحاج ماليك ضيوف على دياز. غضب اللاعبون السنغاليون وانسحبوا مؤقتاً من الملعب احتجاجاً على القرار، قبل أن يتدخل القائد ساديو ماني ويقنعهم بالعودة بعد توقف استمر عدة دقائق.

نفذ دياز الركلة بطريقة "بانينكا" في منتصف المرمى، لكن ميندي تصدى لها ببراعة، محبطاً آمال الجماهير المغربية في اللحظة الأخيرة.

خبراء يدحضون نظرية المؤامرة

استبعد حارس المغرب السابق خالد فوهامي وجود أي اتفاق بين اللاعبين، مؤكداً في تصريحات لصحيفة "عكاظ" أن الضغوط الشديدة في اللحظات الأخيرة تسببت في إهدار الركلة، وأن دياز ربما غيّر زاوية التسديد في اللحظة الأخيرة. وأضاف أن ميندي، كحارس كبير، اعتمد على خبراته الطويلة والتريث مع تقدم دياز للتنفيذ.

من جهته، نفى مهاجم السنغال السابق مامادو ديالو بقوة وجود أي اتفاق، مؤكداً أن دياز لا يمكن أن يضر بمصلحة منتخب بلده، وأن ميندي أيضاً لا يقبل بمثل هذا الأمر.

تشخيص علمي للكارثة

قدم الدكتور أحمد صلاح الدين مليحة، أستاذ علم النفس الرياضي، تفسيراً علمياً شاملاً للحادثة، مؤكداً عدم وجود ما يسمى بتعمد الإخفاق في مثل هذه المواقف. وأوضح أن ما حدث هو انهيار في الأداء تحت الضغط الحاد، حيث يعاني اللاعب من ارتفاع مستوى القلق واضطراب الانتباه وزيادة التفكير الواعي.

أشار مليحة إلى أن انسحاب السنغاليين وعودتهم خلق كسراً في الإيقاع العقلي وارتفاعاً مفاجئاً في الاستثارة الانفعالية، مما أثر بشدة على منفذ ركلة الجزاء الذي فقد الأجواء الطبيعية قبل التسديد. وأضاف أن دياز لم يخفق بسبب ضعف فني، بل بسبب طول فترة الانتظار وتضارب المشاعر بين الترقب والقلق.

درس قاسٍ لكرة القدم الأفريقية

خلص الخبير النفسي إلى أن كرة القدم الحديثة لم تعد تحسم بالمهارة فقط، بل بمدى جاهزية اللاعب عقلياً وانفعالياً في المواقف غير المتوقعة. وأكد أن الإعداد العقلي في كرة القدم ليس رفاهية، بل عنصر حاسم في نتائج المباريات الكبرى، خاصة في ظل ضغط الجماهير والاعتراضات التحكيمية وركلات الجزاء.

اخر تحديث: 21 يناير 2026 الساعة 03:21 مساءاً
شارك الخبر