في أقل من 48 ساعة من فتح النائب العام للتحقيق ضده، قام عيدروس الزُبيدي بمحو رقمي كامل لكل ما يتعلق بـ"الإعلان الدستوري" لدولة الجنوب العربي من منصاته الرقمية فجر اليوم.
شهدت ساعات الفجر الأولى عملية حذف منسقة وشاملة طالت جميع المنشورات التي أعلن من خلالها الزُبيدي ما عُرف بالإعلان الدستوري، إلى جانب إزالة المحتوى المتعلق بالعمليات العسكرية المخطط لها في محافظتي حضرموت والمهرة.
أثار التوقيت المفاجئ للحذف - والذي جاء بعد يومين فحسب من إعلان النائب العام فتح باب التحقيق في الاتهامات الموجهة للزُبيدي - تساؤلات حول الدوافع الحقيقية وراء هذه الخطوة الجذرية.
يربط مراقبون سياسيون بين الحدثين، مشيرين إلى أن المواد المحذوفة قد تشكل أدلة موثقة قابلة للاستخدام في أي مسار قضائي مستقبلي، مما يجعل إزالتها محاولة استباقية للتخلص من محتوى قد يُستند إليه قانونياً.
- حذف كامل: شمل جميع المنشورات دون استثناء
- توقيت حساس: فجر اليوم، بعد 48 ساعة من فتح التحقيق
- عدم التوضيح: لا يوجد تفسير رسمي للخطوة حتى الآن
تشير آراء محللين إلى أن هذا التحرك لا يمكن عزله عن الضغوط القانونية والسياسية المتنامية، معتبرين إياه إما مؤشراً على تموضع سياسي جديد، أو اعترافاً ضمنياً بإخفاق المشروع الذي لم يتحول من الإعلان إلى التطبيق الفعلي.
يذهب تحليل آخر إلى اعتبار الحذف تراجعاً واضحاً عن خطاب التصعيد، خاصة في ضوء التعقيدات المحيطة بملفات حضرموت والمهرة والجدل الحاد الذي أثارته التصريحات السابقة.
يبقى الصمت الرسمي الكامل حول هذه الخطوة يغذي حالة الغموض، مطروحاً أسئلة جوهرية حول ما إذا كان هذا الحذف تمهيداً لإعلان سياسي جديد، أم نهاية فعلية لمسار الإعلان الدستوري الذي تم الترويج له سابقاً.