الرئيسية / شؤون محلية / شهادات صادمة: 100 ضحية يكشفون السجون السرية للإمارات في حضرموت... أمهات يتمنين موت أبنائهن!
شهادات صادمة: 100 ضحية يكشفون السجون السرية للإمارات في حضرموت... أمهات يتمنين موت أبنائهن!

شهادات صادمة: 100 ضحية يكشفون السجون السرية للإمارات في حضرموت... أمهات يتمنين موت أبنائهن!

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 20 يناير 2026 الساعة 04:30 مساءاً

مئة شهادة مرعبة في يوم واحد انكشفت أمام لجنة التحقيق الوطنية، تفضح شبكة السجون السرية التي أدارتها القوات الإماراتية وعصابات عيدروس الزبيدي في محافظات حضرموت والمهرة وشبوة، فيما تعيش الأمهات كابوساً يومياً يجعل إحداهن تتمنى سماع نبأ وفاة ابنها بدلاً من هذا "الانتظار القاتل".

كشفت صحيفة "عكاظ" تفاصيل مؤلمة من ملف الاختفاء القسري الذي يطارد عائلات يمنية منذ سنوات، حيث تواصل الحكومة اليمنية فضح الانتهاكات المنهجية للقوات التابعة لأبوظبي ومسلحي المجلس الانتقالي الجنوبي.

اختطاف من أمام بيت الله

في رمضان 2019، اقتيد الشاب أحمد سالم بايمين (28 عاماً) قسراً من أمام أحد مساجد غيل باوزير على يد مسلحين يتبعون معسكر "كوارتز" الموالي لحكومة أبوظبي بقيادة سالم عوض النموري، وسط مشهد مرعب شهد رفع الأسلحة في وجهه أثناء محاولته الاستغاثة بأسرته هاتفياً.

يروي شقيق المختطف المأساة قائلاً: "منذ لحظة اختطاف أحمد وحتى اليوم لا نعلم عنه شيئاً. أمي تعيش عذاباً يومياً، وأمنيتها الوحيدة الآن أن تتلقى اتصالاً يخبرها بوفاته، أهون من هذا الانتظار القاتل".

اعترافات ثم إنكار وصمت

رغم إقرار قائد المعسكر بمسؤولية قواته عن الاختطاف وتأكيده تسليم أحمد للقوات الإماراتية في مطار الريان، تبخرت كل الوعود بالإفراج عنه، خاصة بعد انقطاع التواصل نهائياً مع الضابط الإماراتي الملقب بـ"أبو عبدالله" الذي ادعى الإفراج عن الشاب في منتصف رمضان.

أبواب موصدة وتهديدات مبطنة

طرقت عائلة بايمين كل الأبواب - من قيادات الزبيدي وفرج البحسني إلى الأجهزة الأمنية والاستخباراتية - دون جدوى، حيث واجهوا رفضاً قاطعاً للحديث أو التدخل. وعندما حاولت الأسرة التواصل عبر الضابطة أمنة باحشوان للوصول للضابط مبارك بارفعة في منطقة الغيل، جاء الرد صادماً: "أحمد بايمين لا تكلمينا بموضوعه وتجنبي الحديث عنه".

مأساة سائقي التاكسي

لا تقتصر المأساة على عائلة واحدة، فوالد المختطف توفيق أحمد محسن النسي يكشف اختطاف ابنه وصديقه عياش عبدالله سالم النسي، وهما سائقا تاكسي، من أمام شركة الكهرباء في المكلا، قبل نقلهما لمطار الريان دون أي تهمة. يقول الوالد المكلوم: "لا نريد سوى معرفة مصيرهم.. أحياء هم أم أموات".

انتهاكات ممنهجة منذ 2016

أكدت اللجنة الوطنية للتحقيق أن الانتهاكات المكشوفة تشمل الاحتجاز خارج إطار القانون والاعتداء على الحقوق الأساسية للمواطنين في حضرموت، ضمن ملف يُعد من أكثر الملفات الحقوقية خطورة وتعقيداً في اليمن منذ بداية التدخل الإماراتي عام 2016.

اخر تحديث: 20 يناير 2026 الساعة 07:38 مساءاً
شارك الخبر