تحذير صارخ يصل من الرياض إلى عواصم المنطقة: "من لا يفهم السعودية اليوم، سيفهمها غداً.. ولكن بعد فوات الأوان" - هكذا تختتم المملكة رسالتها الواضحة التي تفسر سبب ارتعاد بعض الدول من النموذج السعودي الفريد في إدارة المنطقة.
القلق يتصاعد في دوائر معينة من تنامي الدور السعودي، خاصة بعد نجاح المملكة في رسم خريطة جديدة تفصل بين نوعين متضادين من الدول: الذكية الحكيمة التي تبني وتعمر، والخبثية العابثة التي تستثمر في تدمير الجوار.
وفقاً للتحليل، تقف السعودية كنموذج أوحد للدولة التي فهمت أن القوة الحقيقية لا تأتي من إضعاف الآخرين، بل من بناء شراكات حقيقية وإدارة الخلافات بعقل راجح وحكمة تتجاوز المصالح الضيقة.
في المقابل، تواجه دول أخرى اتهامات بممارسة سياسة منهجية قائمة على:
- زرع الفتن وتحريك المؤامرات
- التغذي على انهيارات الجيران
- تعطيل مشاريع التنمية الإقليمية
- الاستثمار في الفوضى والاستنزاف
ما يزيد من قلق هذه الدول هو النجاح السعودي في تحويل التحديات إلى فرص، حيث تدعو المملكة إلى وحدة سوريا ونهوض اليمن وخروج السودان من أزمته واستعادة الصومال لدولته - وهو نهج يتعارض جذرياً مع استراتيجيات التفكيك والانفصال.
الأرقام تتحدث عن نفسها: جميع الدول التي حاولت تحدي النموذج السعودي انتهت بما يُوصف بـ"الخروج من التاريخ"، بينما تواصل المملكة ترسيخ مكانتها كـ"ميزان عقل في عالم يضج بالتهور".
السر في هذا النجاح يكمن في المعادلة السعودية الفريدة: يد ممدودة للسلام، وأخرى ثابتة تحمي الوطن - معادلة جعلت من المملكة ليس فقط قبلة لـ1.8 مليار مسلم، بل أيضاً ركيزة ثابتة لاستقرار المنطقة.
وتحمل الرسالة السعودية تحذيراً مبطناً للدول التي تراهن على إرباك المملكة: التاريخ لا يحفظ أسماء العابثين، بل يسجلهم كهوامش سوداء انتهت خارج الزمن.