بمجرد أن وقع وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف على القرار التاريخي، تحركت مليارات الريالات المحبوسة لتُعزز مسيرة القطاع الصناعي السعودي نحو الصدارة العالمية.
القرار الذي أقره مجلس الوزراء السعودي بإلغاء المقابل المالي على العمالة الوافدة في المنشآت الصناعية المرخصة نهائياً، لم يكن مجرد خطوة إجرائية، بل كان مفتاحاً لإطلاق العنان لاستثمارات ضخمة كانت تنتظر هذه الإشارة.
خلال الفترة من عام 2019 حتى نهاية 2024، تحملت الدولة هذا المقابل، ليشهد القطاع قفزات استثنائية تثبت جدوى السياسة. قفزت القيمة الإجمالية للاستثمارات الصناعية من 908 مليارات ريال إلى 1.22 تريليون ريال، محققة نمواً بنسبة 35%.
لم يكن النمو في الاستثمارات وحده هو المؤشر الوحيد على نجاح الفترات السابقة للإعفاء. ففي حين نمت الصادرات غير النفطية بنسبة 16% لتصل إلى 217 مليار ريال، شهد الناتج المحلي الصناعي طفرة حقيقية بنمو 56%، مرتفعاً من 322 مليار ريال إلى أكثر من 501 مليار ريال.
وكان لسوق العمل النصيب الأكبر من التحول، حيث قفز عدد الوظائف في القطاع بنسبة مذهلة بلغت 74%، من 488 ألف موظف إلى 847 ألف، مع ارتفاع نسبة التوطين من 29% إلى 31%.
ويعكس ارتفاع عدد المنشآت الصناعية من 8,822 مصنعاً إلى أكثر من 12 ألف مصنع خلال نفس الفترة، حجم الثقة والاستثمارات الجديدة التي تدفقت على بيئة الأعمال الصناعية السعودية.
ويرى الوزير الخريف أن هذا القرار يمثل امتداداً للدعم المستمر للقطاع من سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وسيسرّع تبني المنشآت الصناعية لنماذج العمل الحديثة مثل الأتمتة والذكاء الاصطناعي، مما يرفع كفاءتها التنافسية عالمياً.
وتتطلع رؤية المملكة 2030 إلى تحقيق أهداف طموحة للقطاع الصناعي، تشمل توفير 800 فرصة استثمارية بقيمة تريليون ريال، ومضاعفة الناتج المحلي الصناعي ثلاث مرات ليصل إلى 895 مليار ريال بحلول عام 2035، لتثبيت مكانة المملكة كقوة صناعية رائدة.