**ثلاث ركلات جزاء في مباراة واحدة** - هذا ما احتاجه النادي المصري البورسعيدي للفوز على دكرنس، فريق الدرجة الثالثة، بنتيجة 4-2 في دور الـ32 من كأس مصر أمس الإثنين على ملعب السويس الجديد.
المشهد كان **مثالاً حياً على سحر البطولة الشعبية** التي تختبر أعصاب الكبار. دكرنس لم يكن مجرد رقم إضافي في رحلة المصري، بل فريق قاتل بشراسة وأجبر الفريق البورسعيدي على بذل مجهود خارق.
**الصراع بدأ منذ الدقيقة 17** عندما نفذ كريم بامبو أولى ركلات الجزاء بنجاح، لكن الصدمة جاءت سريعاً. مصطفى صفوت عادل النتيجة لدكرنس بعد 6 دقائق فقط، مما أشعل المباراة وكشف أن "الصغير" لن يستسلم بسهولة.
منذر طمين أعاد التقدم للمصري في الدقيقة 37، لكن **الشوط الثاني شهد دراما حقيقية**. محمد مرسي قلص الفارق لدكرنس في الدقيقة 61، مما جعل النتيجة 3-2 وأثار أعصاب المدرب نبيل الكوكي.
هنا ظهرت **ركلات الجزاء المنقذة**. عمر الساعي نفذ الثانية في الدقيقة 49، وكريم بامبو أنهى الجدل بالثالثة في الدقيقة 68، محققاً "هاتريك" الجزاءات النادر.
**السؤال الحقيقي: لماذا احتاج فريق محترف لثلاث ركلات جزاء ضد فريق هاو؟**
الإجابة تكمن في **طبيعة كأس مصر الاستثنائية**. هذه البطولة تاريخياً مقبرة للأندية الكبرى، حيث يقدم كل فريق صغير أداءً فوق العادة، مدفوعاً بحلم الإقصاء المدوي.
دكرنس لم يكن استثناءً. **الفريق قاتل كأنه في نهائي عالمي**، مستغلاً كل فرصة وممارساً ضغطاً نفسياً هائلاً على المصري الذي وجد نفسه في فخ التوقعات.
هذا الفوز الشاق يضع المصري في دور الـ16 بانتظار فائز مباراة زد وألو إيجيبت، لكنه **يحمل رسالة واضحة**: في كأس مصر، لا يوجد مباراة سهلة، ولا فريق ضعيف، والبقاء للأقوى نفسياً وليس فقط تقنياً.