"نعم، أعتقد أنني قلتها سأتوقف هنا" - بهذه الكلمات الصاعقة أسدل النجم السنغالي ساديو ماني الستار على مسيرة دولية أسطورية، معلناً اعتزاله اللعب القاري مباشرة بعد تتويج أسود التيرانجا بلقب كأس الأمم الأفريقية للمرة الثانية في آخر ثلاث نسخ.
جاءت المفاجأة المدوية عقب انتصار السنغال التاريخي على المغرب بهدف وحيد في الوقت الإضافي، حين واجه لاعب النصر السعودي البالغ من العمر 33 عاماً الصحفيين ليؤكد أن البطولة الحالية ستكون محطته الأخيرة على المستوى القاري.
وبرر ماني قراره المفاجئ بثقة الجيل الصاعد، مؤكداً: "أعتقد أن الجيل القادم مستعد وسيؤدي المهمة، سأكون الرجل الثاني عشر في الفريق"، في إشارة واضحة لرغبته في إفساح المجال للدماء الجديدة.
وشهدت لحظات ما بعد الإعلان مشهداً عاطفياً، حين ظهر القائد السنغالي متردداً في مغادرة أرضية الملعب عندما اقتحمه مدربه بغضب مطالباً لاعبيه بالانصراف، في مشهد يعكس صعوبة اللحظة حتى على الأسطورة نفسه.
أرقام استثنائية تؤرخ للمجد:
- 6 بطولات أفريقية شارك فيها ماني على مدار مسيرته
- 11 هدفاً سجلها في 29 مباراة بنهائيات كأس الأمم
- ميداليتان ذهبيتان (2021 و2024)
- ميدالية فضية واحدة عام 2019 أمام الجزائر
وفي حديث جانبي مع المدرب الفرنسي كلود لوروا - صاحب الرقم القياسي في المشاركات الأفريقية بتسع بطولات - كشف الأخير تفاصيل اللقاء: "جاء ساديو ليسألني عما سأفعله إذا كنت في مكانه، وقلت له بكل بساطة سأطلب من زملائك في الفريق العودة".
غير أن قرار الاعتزال القاري واجه معارضة شديدة من مدرب المنتخب أليو ثياو، الذي أعرب عن رفضه القاطع قائلاً: "القرار ليس بيده، الشعب يريد استمراره، وأعتقد أنه اتخذ قرارا متسرعا، البلد لا توافق، وأنا كمدرب لا أوافق على ذلك".
وتتوقع الأوساط الرياضية على نطاق واسع أن يمدد ماني مسيرته الدولية حتى كأس العالم المقبل في كندا والمكسيك والولايات المتحدة في يونيو المقبل، قبل أن يعلن اعتزاله الدولي النهائي.