تحذيرات من "انهيار الأمن القومي الجنوبي" تصاعدت بقوة السبت، عقب الكشف عن خارطة طريق جديدة تقضي بسحب الثكنات العسكرية من قلب عدن ودمج جميع القوى المسلحة تحت مظلة حكومية موحدة.
هذا التطور الدراماتيكي جاء خلال اجتماع استراتيجي عقده محافظ عدن الجديد عبدالرحمن شيخ اليافعي مع وفد رفيع من قيادة القوات المشتركة للتحالف العربي بقيادة المستشار فلاح الشهراني، حيث تم وضع الملامح النهائية لإعادة هيكلة المشهد الأمني بالكامل.
وفق مصادر مطلعة، فإن الخطة الطموحة تستهدف إنهاء حالة تعدد الولاءات العسكرية التي تعيشها المدينة منذ سنوات، من خلال توحيد جميع المكونات المسلحة تحت إشراف وزارتي الدفاع والداخلية حصرياً.
ردود فعل غاضبة من الجنوب:
في المقابل، اندفعت قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي - الذي تم حله مؤخراً - لوصف هذه الإجراءات بـ"التجاوز غير المقبول" في تصريحات صحفية حادة.
الأخطر من ذلك، اعتبرت هذه القيادات أن عملية إخراج القوات الجنوبية من عدن تمثل تهديداً مباشراً لما أطلقت عليه "الأمن القومي الجنوبي"، محذرة من عواقب وخيمة قد تنجم عن تقويض القوى الميدانية المسيطرة على المدينة منذ سنوات طويلة.
تأتي هذه التحركات في أعقاب التغييرات السياسية الجذرية التي شهدتها البلاد مؤخراً، مما يضع عدن - العاصمة اليمنية المؤقتة - في مواجهة تحدٍ أمني غير مسبوق قد يعيد تشكيل خريطة النفوذ في الجنوب برمتها.