للمرة الأولى منذ عقود، شهدت المحافظات الجنوبية اليمنية توقفاً كاملاً لعمليات تداول العملات الأجنبية، في مشهد اقتصادي مفاجئ ضرب عدن ولحج وأبين صباح السبت.
انتشر الارتباك بين المواطنين والمراقبين الاقتصاديين عقب الإغلاق المفاجئ وغير المعلن لجميع محلات الصرافة في المناطق الحضرية الرئيسية، حيث امتنعت هذه المنشآت عن تنفيذ معاملات الصرف واقتصرت على خدمات الحوالات فحسب.
أدى هذا التطور المباغت إلى تعطيل الحركة التجارية وسلاسل التمويل المرتبطة بالاحتياجات المعيشية للسكان، وسط مخاوف من تقلبات حادة في أسعار الصرف خلال الساعات المقبلة.
كشفت مصادر من القطاع المصرفي أن الوضع الراهن يفتقر لأي بيانات توضيحية من البنك المركزي اليمني حول دوافع هذا الانقطاع المفاجئ، مما فاقم من حدة التكهنات والإشاعات في الأوساط المالية المحلية.
يأتي هذا التطور وسط استمرار الأزمة الاقتصادية التي تشهدها البلاد، والتي تفاقمت بفعل الصراع المسلح والانقسام المؤسسي، مما يثير تساؤلات جدية حول مستقبل الاستقرار النقدي في المنطقة.