في غضون ساعات قليلة، تحول أكثر من مليوني مواطن في عدن ولحج إلى محاصرين اقتصادياً بعد أن رفضت محلات الصرافة تماماً التعامل بالعملات الأجنبية صباح السبت، مما خلق أزمة حادة لمن يعتمدون على هذه الخدمات في تلبية احتياجاتهم اليومية.
كشفت مصادر مصرفية محلية أن التوقف الجماعي لأنشطة بيع وشراء العملات جاء في خطوة منسقة، بينما يشتبه في أن الصرافين يسعون لتنفيذ مخطط يهدف إلى رفع أسعار الصرف بشكل مصطنع على حساب الريال اليمني.
وفي ظل هذا التطور الخطير، وجد المواطنون أنفسهم عاجزين تماماً عن إجراء معاملاتهم المالية الضرورية، من التحويلات إلى تأمين العملة الصعبة للمستلزمات الأساسية، مما فاقم من معاناتهم في ظل الأوضاع الاقتصادية المتدهورة أصلاً.
وأثار صمت البنك المركزي اليمني في العاصمة عدن حيرة واستياء المواطنين، الذين اعتبروا أن تقاعس الجهة النقدية الرسمية عن التدخل يفتح الباب واسعاً أمام المضاربات المدمرة ويقوض ثقة الجمهور بالنظام المصرفي برمته.
ويأتي هذا التطور في توقيت حساس يتطلب رقابة مشددة وإجراءات طارئة للحفاظ على استقرار حركة الصرف وحماية العملة الوطنية من المزيد من التدهور، خاصة مع تنامي المخاوف من أن تمتد الأزمة إلى مناطق أخرى في البلاد.