في لحظة تاريخية قد لا تتكرر لعقود، يواجه النظام الإيراني أضعف مرحلة منذ استيلائه على السلطة عام 1979، بينما يتراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن مواقفه الصارمة، مما دفع مستشار الأمن القومي الأسبق جون بولتون لانتقاده بشدة واتهامه بالبحث عن "مخرج جبان".
رغم إعلان ترامب عدم استبعاد الخيار العسكري ضد طهران، إلا أن زعمه بأن الجمهورية الإسلامية "لا تنوي إعدام" المتظاهرين المناهضين للنظام كشف عن تراجع واضح في الموقف الأمريكي، حسب تحليل بولتون الذي وصف هذا التصريح بأنه "تراجع عن المواقف السابقة".
وفي تصريحات حادة، قال بولتون: "أعتقد أن هذا أشبه بتراجع دونالد ترامب عن مواقفه. وهذا لا يُشير بالضرورة إلى ما سيفعله. أظن أن ترامب يقول شيئًا اليوم، وشيئًا آخر غدًا"، مضيفاً أن عدم اتخاذ إجراءات ملموسة "سيكون بمثابة ضربة لمصداقيته".
الفرصة الذهبية تضيع: أكد المستشار السابق أن التوقيت الحالي يمثل لحظة استثنائية، موضحاً أن "النظام في أضعف حالاته منذ وصوله إلى السلطة في ثورة 1979"، مرجعاً ذلك لعوامل متعددة تشمل الأزمة الاقتصادية المتفاقمة والمعارضة الشبابية المتنامية.
وتابع بولتون تحليله قائلاً: "النظام لا يحظى بشعبية كبيرة، وهو فاسد بشكل كبير من الداخل، وهذه لحظة يمكننا فيها الحصول على تغيير في النظام"، محذراً من أن تفويت هذه الفرصة قد يعني انتظار وقت طويل حتى "موت المرشد الأعلى وبحثهم عن مرشد أعلى جديد".
تداعيات خطيرة: حذر بولتون من أن استمرار التردد الأمريكي سيؤدي لاستمرار إيران في "برنامج أسلحتها النووية" و"دعم الإرهاب الدولي" و"قمع الشغب الإيراني"، مما يعني ضياع فرصة تاريخية لإنهاء عقود من التهديدات الإقليمية والدولية.