تسعون يوماً كاملة بلا راتب واحد - هذا ما يواجهه آلاف موظفي الجهاز الإداري للدولة في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المجاورة، في أزمة وصفوها بـ"الكارثة الإنسانية" التي باتت تهدد عائلاتهم بالتشرد والجوع.
وفي مناشدة عاجلة وجهوها لمحافظ البنك المركزي اليمني، كشف الموظفون عن معاناة متفاقمة نتيجة انقطاع مرتباتهم لثلاثة أشهر متتالية، مؤكدين أن هذا التوقف أوصلهم لحافة العجز التام عن تلبية أبسط احتياجات أطفالهم الأساسية.
وتتصاعد المأساة الإنسانية مع تهديد العشرات منهم بالطرد القسري من منازلهم بسبب تراكم الإيجارات غير المسددة، في ظل الارتفاع الجنوني لأسعار المواد الغذائية الذي يزيد معاناتهم.
وناشد الموظفون في نداء استغاثة محافظ البنك المركزي والجهات المختصة بأن ينظروا إليهم بعين المسؤولية وأن يتقوا الله في معاناة آلاف الأسر، مشددين على أن رواتبهم تمثل المصدر الوحيد لعيشهم، وأن تأخيرها لثلاثة أشهر في ظل هذه الظروف الاقتصادية القاسية يشكل كارثة إنسانية لا تحتمل.
ودعا المتضررون مجلس القيادة الرئاسي والحكومة للتحرك الفوري وتوجيه البنك المركزي نحو جدولة عملية الصرف، مطالبين بحلول جذرية تكفل انتظام المرتبات شهرياً وتمنع تكرار هذه الأزمات المدمرة التي تمس لقمة عيش المواطن البسيط بصورة مباشرة.