1,071,000 ريال يمني - هذا المبلغ الخيالي يمكن ربحه من شراء جنيه ذهب واحد من المناطق اليمنية وبيعه في عدن، في فارق سعري صادم وصل إلى 211% يهدد بتدمير أسواق الذهب في البلاد.
كشفت البيانات المسجلة يوم الاثنين 12 يناير 2026 عن انهيار مروع في توحيد أسعار المعدن الأصفر، حيث قفز سعر الجنيه الذهبي في عدن إلى مستوى 1.6 مليون ريال للشراء و1.65 مليون للبيع، مقابل 529 ألف ريال للشراء و533 ألف للبيع في المناطق الأخرى.
هذا التفاوت الجنوني امتد ليشمل أسعار الجرام عيار 21، الذي سجل في عدن 204 آلاف ريال للشراء و214 ألف للبيع، بفارق مدمر قدره 138,200 ريال عن سعره في باقي المناطق البالغ 65,800 ريال للشراء و68,500 للبيع.
الأرقام المرعبة تكشف أن المواطن اليمني يواجه اليوم واقعاً اقتصادياً منقسماً، حيث يمكن للمبلغ الذي يشتري به جراماً واحداً في عدن أن يحصل على أكثر من ثلاثة جرامات في مناطق أخرى من نفس البلد.
هذا الانقسام السعري يعكس حالة التشرذم الاقتصادي التي تعيشها البلاد، مما يجعل الذهب - الملاذ الآمن التقليدي للمواطنين - سلعة ترفيهية بعيدة المنال في بعض المناطق بينما تحافظ على قيمتها الاستثمارية في أخرى.