530.50 ريال للدولار الواحد و140 ريالاً للسعودي - أرقام صاعقة هزت أسواق اليمن اليوم وأطلقت موجة ارتباك عارمة بين ملايين المواطنين، بعد قرار تاريخي للبنك المركزي اليمني في صنعاء بتحديد أسعار صرف ثابتة للعملات الأجنبية.
القرار الذي اعتبره محللون منعطفاً مالياً تاريخياً، جاء عبر تعميم نقدي يضع حداً أعلى رسمياً لأسعار بيع العملات الأجنبية لدى وحدة التعاملات بالنقد الأجنبي، في محاولة جريئة لاستعادة السيطرة على السوق المالي الجامح.
التسعيرة الجديدة حددت الدولار الأمريكي مقابل الريال اليمني عند 530.50 ريالاً، بينما ثُبت الريال السعودي عند 140 ريالاً يمنياً، فيما استقر سعر الدولار مقابل الريال السعودي عند 3.79.
ولضمان تنفيذ هذا القرار الصارم، فتح البنك المركزي خطوط إبلاغ مباشرة للمواطنين عبر الأرقام 8006800 و01274327 للتبليغ عن أي مخالفات أو تجاوزات، في إشارة واضحة لتوقع مقاومة من السوق.
يأتي هذا التحرك الاستثنائي كرد فعل على تقلبات حادة ضربت سوق الصرف خلال الأسابيع الماضية، حيث شهدت أسعار العملات تبايناً واسعاً أثر سلباً على القوة الشرائية للمواطنين وزاد من معاناتهم الاقتصادية.
الخبراء الاقتصاديون وصفوا الخطوة بأنها محاولة من البنك لإعادة ضبط السوق المالي واستعادة الهيبة المفقودة للعملة اليمنية، وسط أزمة اقتصادية خانقة تعصف بالبلاد منذ سنوات.
ردود أفعال التجار والمواطنين تباينت بشكل واضح، حيث انقسمت الآراء بين:
- مؤيدين يرون في القرار بصيص أمل لاستقرار الأسعار
- متحفظين يخشون من تداعيات قد تدفع التجارة نحو السوق السوداء
- متشككين في قدرة البنك على فرض هذه الأسعار في ظل الأوضاع الراهنة
وأكد البنك المركزي أن التحديث الفوري للأسعار سيتم عند أي تغيير رسمي من وحدة التعاملات بالنقد الأجنبي، في إشارة لمرونة النظام الجديد.
المراقبون يترقبون خلال الساعات القادمة تأثير هذا القرار الجريء على الأسعار والمعاملات التجارية، وسط توقعات بمعركة حقيقية بين الأسعار الرسمية ومحاولات الالتفاف عليها في السوق الموازية.