بعد 13 عاماً من الصمت الدبلوماسي المطبق، كسر هاتف رسمي حاجز الانتظار بين الرياض ودمشق، حيث شهد يوم الخميس الماضي أول اتصال مباشر بين وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله ونظيره السوري أسعد الشيباني في الجمهورية العربية السورية.
تناولت المحادثة الهاتفية رفيعة المستوى أحدث التطورات التي تشهدها الساحة السورية، إلى جانب مناقشة طبيعة المبادرات والجهود الجارية حيالها، في خطوة تاريخية تعكس بداية مرحلة جديدة من التواصل الرسمي بين البلدين.
يأتي هذا التواصل الدبلوماسي في توقيت حساس تمر به المنطقة، حيث تتسارع الأحداث وتتبلور ملامح خريطة سياسية جديدة في بلاد الشام، مما يفتح المجال أمام إعادة ترتيب التحالفات والعلاقات الإقليمية.
وتحمل هذه الخطوة دلالات استراتيجية عميقة، خاصة في ظل الدور السعودي المحوري في المنطقة والتغيرات الجيوسياسية الأخيرة التي تستدعي تنسيقاً أكبر بين القوى الإقليمية لضمان الاستقرار والأمن في المنطقة.