للمرة الرابعة في موسم واحد، يطلق الخبير المناخي عبدالعزيز الحصيني تحذيراً استثنائياً من موجة برد قطبية تستهدف المملكة بدءاً من الأربعاء، مهدداً 11 منطقة بانخفاض درجات الحرارة إلى ما تحت الصفر المئوي، في مشهد مناخي يُعيد إلى الأذهان شتاءات الثمانينات والتسعينات الأسطورية.
كتلة هوائية قطبية استثنائية تتحرك جنوباً بقوة مدمرة، تستعد لتحويل الصحراء السعودية الحارقة إلى مناطق متجمدة. يصف الحصيني هذه الموجة بأنها "من أشد الموجات الباردة التي يشهدها الموسم الحالي"، بينما تتزايد المخاوف من تأثيرها الممتد حتى مطلع الأسبوع المقبل.
الحدود الشمالية والجوف وتبوك وحائل والقصيم تقف في مقدمة المناطق المستهدفة، مع امتداد التأثير إلى أجزاء من الرياض والمدينة المنورة ومرتفعات مكة المكرمة والباحة. المركز الوطني للأرصاد يؤكد توقعات تشكل الضباب والصقيع خلال الليل والصباح الباكر، مع احتمالية انعدام الرؤية في المناطق الساحلية.
شبكات الكهرباء تتأهب لضغط متزايد، بينما يواجه القطاع الزراعي تحدياً مصيرياً مع توقعات الصقيع المدمر للمحاصيل. الرياح السطحية تثير الأتربة والغبار عبر مناطق واسعة، فيما تشهد السواحل اضطراباً بحرياً بأمواج تتجاوز مترين ونصف في الخليج العربي.
وسط هذا التحدي المناخي الاستثنائي، تبرز فرص استثمارية واعدة في قطاع التدفئة، بينما يتطلع المزارعون بحذر للأمطار الرعدية المتوقعة على الأجزاء الجنوبية من المنطقة الشرقية. السؤال المحوري الآن: هل المملكة مستعدة فعلاً لمواجهة ما قد يصبح الشتاء الأبرد منذ عقود؟