في قفزة مذهلة تتحدى كل التوقعات، حطمت قيمة التمويلات المقدمة لأنشطة التأجير التمويلي في مصر حاجز الـ 140 مليار جنيه خلال العشرة أشهر الأولى من 2025، مسجلة نمواً صاروخياً بلغ 58.4% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
أرقام هيئة الرقابة المالية تكشف عن طفرة حقيقية، حيث قفزت قيمة هذه التمويلات من 88.387 مليار جنيه في الأشهر العشرة الأولى من 2024 إلى 139.963 مليار جنيه في ذات الفترة من العام الجاري - زيادة تتجاوز الـ 51 مليار جنيه في أقل من عام.
هذا النمو الاستثنائي يأتي في تناقض صارخ مع أداء العام الماضي، عندما حققت قيمة عقود التأجير التمويلي نمواً هزيلاً لم يتجاوز 1.2% فقط خلال عام 2024 بأكمله، مما يجعل انفجار 2025 ظاهرة تستحق الدراسة والتحليل.
العقارات تستحوذ على الأسد:
- 77.9% من إجمالي قيمة العقود ذهبت لتمويل العقارات والأراضي
- 6.4% لعقود سيارات النقل
- 5.6% للآلات والمعدات
- 3.3% لسيارات الملاكي
البيانات الرسمية تظهر أيضاً ارتفاعاً ملحوظاً في عدد العقود الموقعة، حيث وصل العدد إلى 1788 عقداً خلال الفترة المذكورة، بزيادة 23.4% عن الـ 1449 عقداً المسجلة في نفس الفترة من 2024.
يُعتبر هذا القطاع من أهم محركات الاقتصاد المصري، كونه يوفر بديلاً مرناً للتمويل التقليدي، خاصة للمشروعات الصغيرة والمبادرات الحكومية، بينما يلعب دوراً محورياً في تنشيط القطاع العقاري وتوفير حلول الإسكان للمواطنين.
تساؤلات مشروعة تطرح نفسها: هل نشهد نهضة حقيقية في أدوات التمويل المصرية، أم أننا أمام فقاعة تحتاج للمراقبة الدقيقة؟