يواصل البنك المركزي اليمني في صنعاء تثبيت أسعار الصرف عند مستويات صادمة تكشف عمق الأزمة الاقتصادية - حيث أبقى الدولار الأمريكي عند 530.50 ريال يمني والريال السعودي عند 140 ريال يمني لليوم الخميس دون أي تعديل.
وفقاً لما رصده موقع "يمن إيكو" من البيان اليومي المنشور على الموقع الرسمي للبنك المركزي، فإن هذا الثبات الظاهري يخفي واقعاً مؤلماً - فالريال اليمني فقد أكثر من نصف قيمته خلال السنوات الماضية، مما يعني أن المواطن يحتاج اليوم لـ530 ريالاً لشراء ما كان يحصل عليه بـ250 ريال قبل الأزمة.
تشير الأرقام الرسمية إلى أن وحدة التعاملات بالنقد الأجنبي حددت سعر بيع الدولار مقابل الريال السعودي بـ3.79 ريال سعودي، بينما يتساءل الخبراء عن مدى قدرة هذا الاستقرار المؤقت على الصمود في ظل الانقسام الاقتصادي الذي يعيشه البلد.
البنك المركزي أكد استعداده لنشر أسعار جديدة فور اعتمادها من وحدة التعاملات، مع توفير خط ساخن للشكاوى على الرقم المجاني 8006800، لكن هذه الإجراءات التقنية لا تحل المعضلة الجوهرية - كيف يمكن لعملة منقسمة بين بنكين مركزيين أن تحافظ على استقرارها؟
السؤال الأكبر يبقى: هل يمثل هذا التثبيت بداية لسياسة نقدية جديدة، أم أنه مجرد هدوء يسبق العاصفة في اقتصاد يعاني من تحديات هيكلية عميقة قد تفرض "صدمة عملة" جديدة على الشعب اليمني المنهك؟