يهيمن الحوثيون على 35% فقط من أراضي اليمن، لكنها النسبة الأخطر على الإطلاق - إذ تضم أكثف المناطق سكانياً في البلاد، بما يشمل العاصمة صنعاء ومعاقل استراتيجية حيوية، وسط صراع محتدم بين 4 قوى رئيسية تعيد رسم خريطة النفوذ اليمنية بوتيرة متسارعة.
تتنازع هذه القوى الأربع السيطرة على القرارين العسكري والسياسي في مشهد معقد ينذر بتغييرات جوهرية وشيكة، حيث تمكن الحوثيون من فرض هيمنتهم على محافظات صعدة وعمران وإب وحجة، إضافة لمعظم أراضي الحديدة وأجزاء واسعة من تعز والجوف والبيضاء وأطراف مأرب.
التوسع الجنوبي المتنامي:
- سيطرة القوات الحكومية الجنوبية على مساحات شاسعة تشمل عدن ومحافظات لحج والضالع وأبين وشبوة وأرخبيل سقطرى
- توسع ملحوظ خلال الأسابيع الأخيرة من 2025 في المحافظات الشرقية، خاصة حضرموت والمهرة
- تنفيذ عمليات أمنية تحمل مسمى "المستقبل الواعد" وسط توترات متصاعدة مع مجلس القيادة الرئاسي
معارك الخشعة والسيطرة المتقطعة:
تشهد منطقة الخشعة في وادي حضرموت اشتباكات عنيفة بين القوات الجنوبية الحكومية وقوات موالية لتنظيم الإخوان، فيما تتمركز قوات المجلس الرئاسي والتشكيلات الإخوانية التابعة لها في مركز مأرب ومناطق إنتاج النفط والغاز، بالإضافة لمدينة تعز المحاصرة جزئياً وأجزاء محدودة في حضرموت والمهرة.
السيطرة الاستراتيجية على باب المندب:
تمكنت قوات المقاومة الوطنية بقيادة طارق صالح من ترسيخ وجودها كقوة نوعية متقدمة التسليح في مواقع استراتيجية حيوية، حيث تتمركز في الساحل الغربي عبر ميناء المخا ومديريات الخوخة وحيس ومناطق جبل البرح، مما يمنحها تحكماً فعلياً في الممرات البرية المؤدية لمضيق باب المندب وجزيرة ميون، وبالتالي نفوذاً حاسماً في أمن الملاحة الدولية.