الرئيسية / مال وأعمال / عاجل: السعودية تقصف القوات الإماراتية في اليمن… هل انهار التحالف الخليجي إلى الأبد؟
عاجل: السعودية تقصف القوات الإماراتية في اليمن… هل انهار التحالف الخليجي إلى الأبد؟

عاجل: السعودية تقصف القوات الإماراتية في اليمن… هل انهار التحالف الخليجي إلى الأبد؟

نشر: verified icon مروان الظفاري 07 يناير 2026 الساعة 04:50 صباحاً

في تطور صادم يهدد بإعادة تشكيل خريطة الشرق الأوسط، شنت المملكة العربية السعودية غارات جوية مباشرة على قوات مدعومة إماراتياً في اليمن، مسجلة بذلك أول مواجهة عسكرية مباشرة بين حليفتين خليجيتين منذ عقود.

استهدفت الطائرات الحربية السعودية فجر الثلاثاء مدينة المكلا الساحلية في محافظة حضرموت، حيث قصفت شحنات أسلحة ومركبات مدرعة وصلت لدعم المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً. وبررت الرياض عمليتها بأن السفن الإماراتية عطلت أجهزة التتبع وأفرغت كميات كبيرة من الأسلحة والمركبات القتالية، مما شكل حسب تعبيرها تهديداً وشيكاً.

وصفت وزارة الخارجية السعودية دعم أبوظبي للانفصاليين الجنوبيين بأنه خطير للغاية ويهدد الأمن القومي للمملكة، مؤكدة أن أمنها القومي يمثل خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه.

إنذار نهائي بمهلة 24 ساعة

في خطوة تصعيدية غير مسبوقة، ألغى رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسية اليمني الاتفاقية الدفاعية مع الإمارات وأصدر أمراً بانسحاب جميع القوات الإماراتية من الأراضي اليمنية خلال أربع وعشرين ساعة فقط. كما فرض حصاراً جوياً وبحرياً لمدة 72 ساعة على كافة الموانئ والمعابر الحدودية.

يأتي هذا التصعيد بعد توغل المجلس الانتقالي الجنوبي في مناطق استراتيجية جديدة، خاصة السيطرة على مدينة المكلا الحيوية التي تضم موانئ رئيسية وتقع في محافظة حضرموت الغنية بالنفط والمتاخمة للحدود السعودية.

تفكك تحالف عمره عقد كامل

منذ مارس 2015، قاتل البلدان الخليجيان جنباً إلى جنب ضد الحوثيين المدعومين إيرانياً، لكن الخلافات حول الأهداف الاستراتيجية بدأت تطفو على السطح. فبينما ركزت السعودية على استعادة الحكومة الشرعية، دعمت الإمارات فصائل انفصالية تسعى لتقسيم اليمن واستعادة دولة الجنوب التي زالت عام 1990.

أعرب المجلس الانتقالي الجنوبي عن قلقه البالغ من الغارات السعودية، مدعياً أنها استهدفت وحداته النخبوية في حضرموت. وردت السعودية بأن ضرباتها نُفذت ليلاً لضمان عدم وقوع أضرار جانبية، لكنها حذرت من أن التوسع الانفصالي تجاوز كل الخطوط الحمراء.

معركة على كنوز الطاقة

تحتوي محافظة حضرموت على الجزء الأكبر من احتياطيات النفط اليمني والموانئ الاستراتيجية المطلة على بحر العرب، مما يجعل السيطرة عليها ذات قيمة جيوسياسية واقتصادية هائلة. كما تهدد سيطرة الانفصاليين على هذه المناطق الطرق البحرية الحيوية وإمدادات الطاقة العالمية.

حذر العليمي في كلمة أمام دبلوماسيين يمنيين من أن تصرفات المجلس الانتقالي الجنوبي تقوض الأمن الإقليمي وتعقد الجهود الدولية لحماية الملاحة البحرية، مؤكداً أنه لا يمكن بأي حال تحويل الشراكة في الحكم إلى تمرد ضد الدولة.

يحذر محللون من أن هذا التصعيد يدفع اليمن نحو تقسيم فعلي قد يعيد تشكيل خريطة المنطقة بأكملها، خاصة مع استمرار سيطرة الحوثيين على الشمال بما في ذلك العاصمة صنعاء، بينما يتوسع الانفصاليون في الجنوب الغني بالموارد.

شارك الخبر