كشف سياسي خليجي متقاعد عن دعوته المثيرة للجدل لإنشاء 'ناتو خليجي' جديد يتجاوز كل الخلافات ويعتمد على الذات - وذلك وسط تصاعد التهديدات الإيرانية التي وصفها المحللون بـ"خفافيش موبوءة سوداء تحاول نثر الوباء" عبر الصواريخ والمسيرات التي تستهدف دول المنطقة.
وتأتي هذه الدعوة في خضم لحظة وجودية تعيشها دول الخليج العربي، حيث ركز النظام الإيراني شروره على المنطقة، باعثاً أسوأ ما في خزائنه من أسلحة الخراب، ومطلقاً طاقة من الكراهية والعداوة، محفزاً صناع القرار على التفكير خارج الصندوق لصون الخليج من تكرار هذه الغزوات الجوية الخبيثة.
واقع التعاون الخليجي الحالي:
- قوات "درع الجزيرة" انطلقت مع نشأة مجلس التعاون مطلع الثمانينات
- إنشاء القيادة العسكرية الموحدة لدول المجلس في قمة الكويت 2013
- وجود اتفاقيات دفاعية خليجية مشتركة
- نزول قوات درع الجزيرة الميدان في البحرين ضد إيران عام 2011
لكن الخبراء يشيرون إلى أن هذه الفكرة الجميلة تواجه تحديات جوهرية، أبرزها الحاجة إلى توحيد القرار السياسي الخليجي في القضايا الكبرى، مثل الحاصل اليوم مع إيران.
الحقيقة الصادمة حول الاستقلالية:
حتى لو قام الناتو الخليجي وتوافقت الرؤى تماماً، فإن ذلك لا يعني أبداً الاستغناء عن الولايات المتحدة - أعظم قوة عسكرية واقتصادية وعلمية في العالم اليوم. فحلف شمال الأطلسي نفسه إنما يستند إلى أمريكا كعمود الحلف وحجر زاويته.
على العكس، يؤكد المحللون أن قيام ناتو خليجي حقيقي قوي ومستدام يحتاج إلى التحالف والتعاون مع الأقوياء في العالم، وأمريكا هي الرقم الأول في هذا الميدان، خاصة وأنها تنظر لدول الخليج نظرة الحليف.