204% - هذا هو الفارق المرعب الذي يفصل بين سعر الدولار الأمريكي في مدينتين يمنيتين، حيث تكشف بيانات الأسواق المحلية عن كارثة نقدية حقيقية تضرب قلب الاقتصاد اليمني.
ففي الوقت الذي يحصل فيه المواطن في صنعاء على 536 ريالاً مقابل الدولار الواحد، يحتاج نظيره في عدن إلى دفع 1,630 ريالاً للحصول على نفس المبلغ - وهو تفاوت يتجاوز حاجز الضعفين ونصف.
وتتجلى هذه المأساة الاقتصادية في الأرقام التالية التي رصدتها الأسواق المحلية:
- العاصمة صنعاء: الدولار يتراوح بين 534-536 ريالاً، بينما الريال السعودي يبلغ 139.8-140.2 ريال
- العاصمة الاقتصادية عدن: الدولار يقفز إلى 1,617-1,630 ريالاً، والريال السعودي يصل إلى 425-428 ريالاً
هذا الانقسام النقدي المدمر يعني أن الألف ريال التي تكفي لشراء احتياجات أسبوع في صنعاء، تذوب قيمتها لتصبح بالكاد كافية ليومين فقط في عدن.
ويبدو أن الحرب المستمرة منذ سنوات قد خلقت واقعاً اقتصادياً مأساوياً، حيث تحولت العملة الواحدة عملياً إلى نظامين نقديين منفصلين، مما يضع المواطنين أمام تحدٍ يومي للبقاء.
كما يؤثر هذا التفاوت الجنوني على حركة التجارة والسفر بين المحافظات، ويخلق معاناة إضافية للعائلات التي تعتمد على تحويلات أقاربها من مناطق أخرى، في ظل اقتصاد منهك يبحث عن بصيص أمل وسط هذه العاصفة المالية المدمرة.