قصور فارهة وجنسيات إماراتية ومرتبات ضخمة - هكذا تحاول الإمارات شراء ولاءات المسؤولين اليمنيين لتدمير الحكومة الشرعية من الداخل، وفقاً لكشف مثير أطلقه الدكتور محمد عبدالمجيد قباطي، الوزير السابق ونائب رئيس التجمع المدني الجنوبي الديمقراطي.
وفجّر قباطي، في تصريحات لصحيفة "الوطن" السعودية، تفاصيل مؤامرة إماراتية ممنهجة أطلق عليها "الهلال الإماراتي" تمتد جغرافياً من أبوظبي والفجيرة وصولاً إلى سقطرى والمكلا وعدن وباب المندب، بهدف زعزعة الاستقرار اليمني.
المخطط الإماراتي، الذي كشف عن جذوره الممتدة منذ 2015، يرتكز على محورين تدميريين:
- الإغراء المباشر: تقديم عروض مالية وعقارية تشمل قصوراً وفللاً ومرتبات، إضافة إلى منح الجنسية الإماراتية للمسؤولين المستهدفين
- التحريض السياسي: إثارة الخلافات الداخلية والتحريض ضد القيادة الشرعية لإضعاف الحكومة
وأشار الوزير السابق إلى أن السفير الإماراتي السابق في اليمن، سالم بت خليفة الغفلي، تولى مسؤولية تنفيذ الجانب الأول من هذا المخطط المدمر، مستهدفاً مسؤولين حكوميين بارزين.
وأوضح قباطي أن رفضه الانصياع للتوجيهات الإماراتية أدى إلى حملة ممنهجة لتعطيل علاقاته السياسية كجزء من الضغوط لإضعاف موقفه، مؤكداً أن بعض المسؤولين استجابوا لتلك الإغراءات، من بينهم رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي.
وبخصوص الشق الثاني من المؤامرة، أكد أن أبوظبي عملت على بث القلاقل داخل المؤسسات الحكومية، مقنعة المسؤولين بأن مناصبهم الحالية دون مستواهم، وواعدة إياهم بفرص أكبر في ما يُسمى "حكومة الجنوب"، لصرفهم عن أداء واجباتهم الرسمية.
ولفت إلى أن هذا المخطط يتصل بـمصالح إسرائيلية وسياسية واقتصادية دولية، مشيراً إلى أنه لاحظ البوادر الأولى لهذه المؤامرة خلال زيارته للإمارات عام 2015 أثناء توليه وزارة الإعلام.
وضرب مثالاً بقضية جزيرة سقطرى، حيث تم الاتفاق مع إسبانيا على تطوير القطاع السياحي في الجزيرة عندما كان وزيراً للسياحة، لكن محافظ سقطرى آنذاك رفض المشروع وطالب بالتنسيق مع الإمارات، ما اعتبره دليلاً واضحاً على النفوذ الإماراتي المتزايد.
وخلص قباطي إلى أن الهدف النهائي للمخطط الإماراتي يتمثل في السيطرة على المناطق الاستراتيجية في جنوب اليمن وتقويض الحكومة الشرعية، كجزء من استراتيجية طويلة الأمد لتوسيع النفوذ الإماراتي في البلاد.