كشف حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، عن سر صادم قد يغير سلوك ملايين المصريين قبل رمضان: المخزون الاستراتيجي للدولة يكفي لفترة تتراوح من 3 أشهر إلى 10 أشهر كاملة - وهو ما ينفي تماماً أي حاجة لتخزين السلع من قبل المواطنين.
وفي تصريحات تلفزيونية مثيرة، حذر نقيب الفلاحين من أن عمليات التخزين الجماعية قبل رمضان تخدم مصالح التجار الذين يستغلون مخاوف المستهلكين لرفع الأسعار، مؤكداً أن الدولة حققت أمناً غذائياً شاملاً يجعل القلق بلا مبرر.
الأرقام التي كشف عنها أبو صدام صادمة بكل المقاييس: 9 ملايين طن من الخضراوات الفائضة صدرتها مصر العام الماضي، إضافة إلى تحقيق اكتفاء ذاتي كامل بنسبة 100% في الألبان والبيض، ووصول نسبة الاكتفاء في الدواجن إلى 97%.
ويتزامن هذا الكشف مع تكثيف وزير التموين الدكتور شريف فاروق لاستعدادات رمضان 2026، حيث أطلقت الوزارة معارض "أهلاً رمضان" في جميع المحافظات بأسعار مخفضة، مع تشديد الحملات الرقابية لمنع أي تلاعب بالأسعار.
وبشأن أزمة أسعار الطماطم التي وصلت لـ15 جنيهاً للكيلو، برر نقيب الفلاحين هذا السعر بأنه "السعر العادل" الذي يضمن استمرار الإنتاج، مشيراً إلى أن بيع الكيلو بـ3 أو 5 جنيهات سابقاً كان يعرض الفلاحين لخسائر فادحة.
الخلاصة التي يؤكدها المسؤولون واضحة: التخزين الجماعي للسلع قبل رمضان مضيعة للمال وخدمة مجانية للمضاربين، في الوقت الذي تملك فيه الدولة احتياطيات تكفي لشهور طويلة وتفتح منافذ بأسعار مخفضة لحماية المواطنين.