للمرة الأولى منذ عقود، تصدر روسيا تحذيراً استثنائياً لمواطنيها من السفر إلى دولة حليفة عقب ما وصفته بـ"العدوان المسلح الأمريكي ضد فنزويلا وتهديد تكرار الهجمات" - في تطور يكشف عمق الأزمة التي اجتاحت كراكاس يوم الاثنين.
السفارة الروسية في العاصمة الفنزويلية أطلقت نداء عاجل يدعو الروس لتجنب زيارة البلاد، بالتزامن مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنفيذ ضربة عسكرية أدت لاعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته، وفقاً للبيانات الرسمية.
وزارة الاقتصاد الروسية تحركت بشكل متوازٍ، مطالبة منظمي الرحلات السياحية بوقف فوري لبيع وترويج الرحلات إلى الدولة الواقعة في قلب أمريكا الجنوبية، في خطوة تعكس حجم المخاوف من تصاعد العمليات العسكرية.
التحذير المزدوج من السفارة ووزارة الاقتصاد يحمل دلالات جيوسياسية عميقة، خاصة في ضوء العلاقات الوثيقة التي ربطت موسكو وكراكاس لسنوات طويلة، شملت التعاون في قطاع الطاقة والشراكة العسكرية والحوار السياسي رفيع المستوى.
الدعم الدبلوماسي الروسي المستمر لفنزويلا، إلى جانب المساعي المشتركة لتعزيز الروابط التجارية والاستثمارية بين البلدين، يضع التحذير الحالي في سياق أوسع من التنافس الدولي على النفوذ في المنطقة.