في مشهد لم تشهده البطولة الأعرق عربياً منذ انطلاقها عام 1921، كتب النادي المصري البورسعيدي اسمه بأحرف من ذهب في سجلات كأس مصر عبر إنجاز إحصائي مذهل: ثلاث ركلات جزاء في 51 دقيقة فقط، محققاً رقماً قياسياً قد يستحيل كسره.
الحدث الاستثنائي وقع على أرضية ملعب السويس الجديد، حيث هزم العملاق البورسعيدي ضيفه دكرنس بنتيجة 4-2 في منافسات دور الـ32 من كأس مصر موسم 2025-2026، لكن النتيجة تضاءلت أمام عظمة الرقم التاريخي المحقق.
بدأت الملحمة في الدقيقة 17 عندما وقف كريم بامبو خلف نقطة الجزاء الأولى ونفذها بنجاح، قبل أن يعود الحارس لاستقبال الكرة من النقطة ذاتها في الدقيقة 49 على يد عمر الساعي، ليختتم بامبو المشهد الدرامي بركلة ثالثة في الدقيقة 68.
الإحصائية المدوية تكشف أن المصري حقق معدلاً خيالياً بركلة جزاء كل 17 دقيقة تقريباً، في مشهد يؤكد الهيمنة التكتيكية والفنية للفريق البورسعيدي على منطقة العمليات الحاسمة.
رغم هذا الطوفان من ركلات الجزاء، قدم فريق دكرنس من الدرجة الثالثة مقاومة بطولية أذهلت الحضور، حيث نجح في هز الشباك مرتين عبر مصطفى صفوت في الدقيقة 23 ومحمد مرسي في الدقيقة 61.
اعتراف المدرب الجزائري نبيل الكوكي وجهازه الفني بصعوبة المواجهة يؤكد أن البطولات الكأس تحمل دائماً مفاجآت لا تحترم الفروقات النظرية بين مستويات الفرق المتنافسة.
بهذا الإنجاز التاريخي النادر، حجز النادي المصري مقعده في دور الـ16 حيث ينتظر نتيجة مواجهة زد وألو إيجيبت، حاملاً معه رقماً قياسياً سيبقى محفوراً في ذاكرة عشاق الكرة المصرية لسنوات مقبلة.