تهديد حقيقي يخيم على ملايين المتقاعدين العراقيين مع بداية العام الجديد، حيث تواجه رواتب كانون الثاني خطر التعليق لمدة تصل إلى 5 أيام بسبب تحدٍ استثنائي لم يحدث منذ سنوات.
الأزمة تنبع من تصادف مؤسف: الأول من كانون الثاني المقبل سيصادف يوم خميس وهو عطلة رسمية، يليه يوما الجمعة والسبت، كما كشف حيدر جاسم حمزة مدير صندوق تقاعد موظفي الدولة، مما يعني شلل مصرفي لثلاثة أيام متتالية قد يمتد لخمسة أيام كاملة.
في محاولة لمنع كارثة مالية تهدد أكثر من 3 ملايين أسرة عراقية، تدور الآن مناقشات حاسمة بين هيئة التقاعد العامة والمصارف الحكومية والأهلية لوضع حد نهائي لكابوس تأخير الرواتب المتكرر مع كل عطلة رسمية.
التعقيد القانوني يزيد المشكلة تفاقماً، فكما أوضح حمزة، "الصندوق لا يستطيع صرف الراتب التقاعدي قبل اليوم الأول من كل شهر"، مشيراً إلى المخاطر المحتملة من تغيير التوقيت التقليدي.
- قيود النظام المصرفي: التداخل المحتمل مع عمليات الصرف التقليدية
- الفروقات في أنظمة الدفع: المتقاعدون يتسلمون رواتبهم في بداية الشهر، بينما الموظفون في نهايته
- مخاطر الصرف المبكر: احتمالية تسلم المتقاعد لراتبين في الشهر نفسه
رغم الجهود الاستباقية، يؤكد حمزة أن "الصندوق يناقش مع المصارف هذه الإشكالية في محاولة لصرف الرواتب في موعدها دون تأخير بسبب العطلة"، في إشارة واضحة لجدية التعامل مع أزمة قد تحول بداية 2025 إلى كابوس مالي حقيقي.
المعضلة الأكبر تكمن في اعتماد ملايين المتقاعدين على رواتبهم كمصدر دخل وحيد، مما يضعهم أمام تحديات مالية حقيقية تؤثر على قدرتهم في تلبية احتياجاتهم الأساسية، خاصة مع تكرار هذه المشكلة مع كل عطلة رسمية تمر على البلاد.