194% - هذا هو حجم الانقسام الاقتصادي المجنون الذي كشفته أسواق الذهب اليمنية اليوم الأحد! بينما يُباع جرام الذهب عيار 21 بـ206 آلاف ريال في عدن، ينهار السعر إلى 67,800 ريال فقط في صنعاء - فارق يصل إلى 140,700 ريال يكشف حقيقة مُرة عن انقسام اقتصادي عميق يمزق اليمن.
الأرقام التي رصدها "المشهد العربي" في محلات الصاغة تُظهر كارثة حقيقية: المواطن اليمني يعيش في دولتين اقتصادياً منفصلتين داخل حدود بلد واحد. ففي الوقت الذي تشهد فيه الأسواق استقراراً ظاهرياً، تختبئ خلف هذا الهدوء عاصفة من التناقضات المدمرة.
في عدن، الصورة مختلفة تماماً:
- عيار 18: يتراوح بين 141,551 و143,397 ريال
- جنيه الذهب: من 198,500 إلى 201,000 ريال
أما صنعاء، فتروي حكاية أخرى مؤلمة:
- عيار 18: ينخفض إلى 25,500-27,500 ريال
- جنيه الذهب: يقفز بشكل مفاجئ إلى 519,000-524,000 ريال
هذا التشوه السعري الهائل يعكس أزمة عميقة في النسيج الاقتصادي اليمني، حيث تحولت المحافظات إلى جزر اقتصادية منعزلة. الأرقام المسجلة في 4 يناير 2026 تشير إلى أن اليمن يتجه نحو انقسام اقتصادي لم يشهده التاريخ العربي الحديث.
العواقب لا تقتصر على التجار فقط، بل تمتد لتطال كل أسرة يمنية تحتفظ بمدخراتها في الذهب كملاذ آمن من تقلبات العملة. اليوم، حتى هذا الملاذ الأخير بات عرضة لتقلبات جغرافية مجنونة تحول البلد الواحد إلى عوالم اقتصادية متناقضة.