يستعد ملايين الأشخاص حول العالم، وبالأخص عشاق الظواهر الفلكية، لمتابعة أطول كسوف كلي للشمس خلال القرن الحالي، حيث يتحول النهار فجأة إلى ما يشبه الليل في عرضٍ فلكي نادر. ويكتسب الحدث أهمية إضافية لأنه سيكون مرئيًا في عدة مناطق داخل مصر، بالإضافة إلى أجزاء واسعة من شمال إفريقيا والشرق الأوسط وأجزاء من أوروبا، ما يجعله مناسبة فريدة للمشاهدة والدراسة العلمية.
موعد أطول كسوف كلي للشمس
أكد الدكتور أشرف تادرس، أستاذ الفلك بالمعهد القومي للبحوث الفلكية، أن موعد الكسوف سيكون يوم الاثنين 2 أغسطس 2027، متوقعًا أن يصل مدة الكسوف إلى 6 دقائق و23 ثانية، وهي مدة تزيد بشكل ملحوظ عن المتوسط المعتاد للكسوف الكلي الذي يستمر حوالي 3 دقائق فقط.
وأشار تادرس إلى أن هذا الكسوف سيكون الأطول من نوعه في القرن الحادي والعشرين، ما يمنحه مكانة مميزة بين الظواهر الفلكية النادرة.
أماكن مشاهدة الكسوف الكلي
ووفقًا لأستاذ الفلك، ستكون مدينة الأقصر أفضل المواقع في مصر لمتابعة الكسوف، حيث يمكن رؤية الظاهرة بالكامل لمدة تزيد على 6 دقائق. كما يمكن مشاهدته أيضًا في أسيوط وواحة سيوة. ويغطي الكسوف الكلي مناطق واسعة تشمل جنوب إسبانيا، شمال إفريقيا، أجزاء من الشرق الأوسط، والطرف الشمالي من القرن الإفريقي.
الأهمية العلمية للكسوف الكلي
يوفر الكسوف الكلي للشمس فرصة ذهبية لعلماء الفلك لدراسة سطح الشمس والهالة الشمسية، بالإضافة إلى دراسة مدار القمر ومدى تغطيته للشمس. كما يمكن خلال الكسوف إجراء دراسات على الغلاف الجوي للأرض، حيث كلما طال زمن الكسوف، زادت فرص الاستفادة العلمية من الظاهرة النادرة.