ألف ريال يمني - هذا هو الفارق الكارثي الذي يفصل بين قيمة الدولار الواحد في صنعاء وعدن، مما يخلق أزمة اقتصادية غير مسبوقة تهدد بتمزيق النسيج الاقتصادي اليمني إلى شقين منفصلين تماماً.
تشهد أسواق الصرف اليمنية انقساماً مدوياً حيث سجل الدولار الأمريكي مستويات قياسية متباينة بين المحافظات، إذ وصل سعر البيع في عدن إلى 1631 ريالاً يمنياً مقابل 542 ريالاً فقط في صنعاء، بما يعني فجوة سعرية تتجاوز 300% للعملة ذاتها داخل البلد الواحد.
هذا التباين الصادم يعكس حالة من التشظي الاقتصادي الخطير حيث أصبح المواطن اليمني يواجه عملتين مختلفتين القيمة حسب موقعه الجغرافي، فبينما يحتاج سكان عدن لدفع 1615-1631 ريالاً لشراء دولار واحد، يستطيع نظراؤهم في صنعاء الحصول على نفس المبلغ بـ537-542 ريالاً فقط.
- الدولار الأمريكي في عدن: الشراء 1615 | البيع 1631 ريالاً
- الدولار الأمريكي في صنعاء: الشراء 537 | البيع 542 ريالاً
- الريال السعودي في عدن: الشراء 425 | البيع 428 ريالاً
- الريال السعودي في صنعاء: الشراء 140.5 | البيع 141.5 ريالاً
تمتد هذه الأزمة لتشمل العملة السعودية أيضاً، حيث تباع بـ428 ريالاً يمنياً في عدن مقابل 141.5 ريالاً في صنعاء، مما يعني أن نفس الراتب المرسل من الخارج يحمل قوة شرائية مختلفة جذرياً حسب منطقة الاستلام.
يواجه المواطنون اليمنيون معضلة اقتصادية معقدة حيث أصبحت التحويلات المالية بين المحافظات مغامرة محفوفة بالمخاطر، والتخطيط المالي مستحيلاً في ظل هذا التذبذب الجنوني للأسعار الذي يهدد بتدمير ما تبقى من الاقتصاد اليمني.