الرئيسية / محليات / صادم: 10 ملايين يمني بين الحرب والأمل... كيف صمد شعب في أقسى عام بتاريخه؟
صادم: 10 ملايين يمني بين الحرب والأمل... كيف صمد شعب في أقسى عام بتاريخه؟

صادم: 10 ملايين يمني بين الحرب والأمل... كيف صمد شعب في أقسى عام بتاريخه؟

نشر: verified icon بلقيس العمودي 02 يناير 2026 الساعة 09:40 صباحاً

عشرة ملايين إنسان - رقم يعادل تعداد دولة كاملة مثل البرتغال - هذا ما استهدفته خطة الاستجابة الإنسانية للأمم المتحدة في يناير الماضي لتقديم المساعدات الطارئة في اليمن، في مؤشر صادم على حجم المأساة الإنسانية التي تجتاح البلد العربي.

سجل عام 2025 في التاريخ اليمني كأحد أقسى المحطات وأكثرها تعقيداً، حيث اجتمع التصعيد العسكري المتواصل مع انهيار إنساني واقتصادي لم تشهد البلاد مثيله من قبل، ما حوّل رصد أي بصيص إيجابي إلى مهمة مستحيلة وسط هيمنة أخبار الدمار والانقسام.

سيطر الطابع الحربي على أغلب فصول العام اليمني، مع تواصل المواجهات المسلحة عبر جبهات متناثرة وتبادل الضربات العسكرية، فيما غابت أي بوادر اختراق سياسي حقيقي قادر على كسر دائرة النزاع المدمرة.

توسعت دائرة التوترات الإقليمية المتصلة بالأزمة اليمنية، منعكسة مباشرة على الأوضاع الداخلية وإعادة حالة عدم الاستقرار إلى المقدمة، بينما تقلصت فرص التهدئة وانحسرت مساحات الحوار السياسي الفعّال.

تفاقمت الكارثة الإنسانية بوتيرة مرعبة طوال العام، حيث واصل ملايين المدنيين معاناتهم مع شح الغذاء والأدوية والخدمات الحيوية، في ظل تآكل القدرة الشرائية وانهيار مصادر العيش.

أكدت التقارير الأممية وصول الأحوال المعيشية إلى مراحل حرجة، مع تنامي أعداد الأسر المحتاجة للمعونات وتراجع التمويل الدولي أمام الاحتياجات المتصاعدة، ما فاقم من هشاشة الوضع الإنساني.

برغم قتامة الصورة، ظهرت بعض المبادرات الإنسانية خلال العام، حيث أطلقت الأمم المتحدة في يناير خطتها للاستجابة الإنسانية، مستهدفة إيصال المعونات لأكثر من عشرة ملايين شخص عبر مختلف المحافظات.

  • توفير الغذاء والرعاية الصحية والمياه كان هدف الخطة الأساسي
  • تخفيف حدة المعاناة والحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار المجتمعي
  • مواجهة التحديات الميدانية والمعوقات اللوجستية في التنفيذ

استمرت الوساطات الأممية في ملف الأسرى والمحتجزين، باعتباره من الملفات النادرة التي تحظى بإجماع نسبي بين الأطراف المتحاربة، وحافظت هذه الجهود على نافذة أمل أمام آلاف العائلات المنتظرة.

وسط المعمعة، شهدت بعض المحافظات مثل شبوة عودة محدودة لفعاليات اجتماعية ورياضية، خاصة سباقات الهجن ذات الأبعاد الثقافية والتراثية، في محاولة لإعادة شيء من الحياة الطبيعية للمجتمع المحلي.

برزت نماذج ملهمة في ريادة الأعمال رغم الظروف القاسية، من خلال مشاريع صغيرة ناجحة كزراعة البن العضوي وتسويق العسل المحلي والصناعات المنزلية، عاكسة إرادة اليمنيين في التشبث بالحياة والبحث عن بدائل للاعتماد على المعونات.

يختتم اليمن عاماً مثقلاً بالأزمات، غابت عنه مظاهر الفرح وحضرت المعاناة بقوة، لكن الأمل ظل متأصلاً في تفاصيل صغيرة صنعها الناس بعزيمتهم، منتظرين اللحظة التاريخية التي تُكتب فيها نهاية الحرب ويبدأ بناء وطن يليق بتضحياتهم.

شارك الخبر