في مطلع عام 2026، وجد النفط العالمي نفسه محاصراً عند مستوى 65 دولاراً للبرميل - وهو سعر يعتبره كبار خبراء الطاقة "سقفاً صلباً" صعب الاختراق، في ظل توقعات بعدم تجاوز متوسط الأسعار حاجز الـ70 دولار طوال العام.
كشف أكبر استطلاع عالمي أجرته منصة "الطاقة" المتخصصة من واشنطن - والذي رصدته "يمن إيكو" - عن توافق 10 من أبرز خبراء الطاقة الدوليين حول سيناريو "الاستقرار الهش" الذي سيهيمن على أسواق الخام خلال الاثني عشر شهراً المقبلة.
الفخ المزدوج: وفرة المعروض تسحب الأسعار نحو الأسفل، بينما التوترات الجيوسياسية تمنعها من السقوط الحر، خالقة نطاقاً ضيقاً يتراوح بين 55 و65 دولاراً يصعب الخروج منه.
يعتقد علي بن عبدالله الريامي الخبير العُماني أن السوق ستشهد ضغطاً إضافياً في الأشهر الستة الأولى، مرجحاً تحرك الأسعار ضمن نطاق 55-65 دولاراً قبل تحسن محتمل لاحقاً.
من لندن، يتقاطع هذا التحليل مع رؤية بول هيكن رئيس تحرير "بتروليم إيكونوميست"، الذي يحذر من تأثير روسيا وإيران وفنزويلا في فرض حدود عليا للأسعار، مع توقعه انطلاق العام من 55-60 دولاراً.
- أحمد شوكي مدير وحدة أبحاث الطاقة: فائض العرض سيظل العدو الأول للأسعار
- جيوفاني ستانوفو محلل "يو بي إس": توقع صعوداً بطيئاً من 62 دولار في الربع الأول إلى 67 بنهاية السنة
- فاندانا هاري من "فاندا إنسايتس": متوسط سنوي محتمل بين 60-64 دولار
في المقابل، يطرح أومود شوكري سيناريو أكثر تشاؤماً بتوقع دوران السعر بين 50-58 دولاراً، ما لم تتدخل أوبك+ بقوة.
عامل الإنقاذ الوحيد: تشير كارول نخلة الرئيسة التنفيذية لكريستول إنرجي إلى أن تطورات جيوسياسية مفاجئة قد تفرض علاوة مخاطر ترفع برنت مؤقتاً نحو 70-80 دولار.
هذا المشهد يعكس انتقالاً من الفوضى الكاملة التي شهدتها 2025 - حين تأرجحت الأسعار بين 58 و83 دولار - إلى نمط جديد من "السيطرة المقيدة" حيث تبقى الأسعار أسيرة ضغوط العرض مع غياب محفزات قوية للانطلاق.