كشفت المملكة العربية السعودية النقاب عن إنجاز تاريخي ضخم: تنفيذ 268 مشروعاً ومبادرة تنموية عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، في حين استفاد ما يزيد عن 18 مليون مواطن يمني من هذه المشاريع العملاقة التي غيّرت وجه الحياة في 16 محافظة يمنية.
تمتد هذه المشاريع الاستراتيجية عبر 8 قطاعات أساسية تشمل الصحة والتعليم والمياه والطاقة المتجددة والنقل والزراعة والثروة السمكية، بالإضافة إلى تعزيز قدرات الحكومة اليمنية والبرامج التنموية المتخصصة.
وحققت المبادرات الصحية وحدها نقلة نوعية في حياة 4 ملايين مستفيد، حيث برز مشروع مدينة الملك سلمان الطبية والتعليمية بالمهرة كأضخم المشروعات الداعمة للقطاعين بمساحة مليون متر مربع، فيما قدّم مستشفى الأمير محمد بن سلمان في عدن أكثر من 3 ملايين خدمة طبية منذ بداية تشغيله بسعة سريرية تبلغ 270 سريراً.
في قطاع النقل، شهد 14 مليون مواطن يمني تحسناً جذرياً في حياتهم اليومية من خلال إعادة تأهيل 150 كيلومتراً من الطرق الحيوية، وتطوير المنافذ الحدودية كمنفذ الوديعة، وتحديث مطار عدن الدولي ومطار الغيضة، ورفع الطاقة الاستيعابية لموانئ نشطون وسقطرى.
وحققت مشاريع المياه إنجازات استثنائية بتوفير تغطية مائية كاملة 100% لاحتياجات مدينة الغيضة، و50% من احتياجات سقطرى، إلى جانب 10% من الاحتياجات المائية في عدن، مما عزز الأمن المائي ورفع كفاءة التوزيع والإدارة.
يذكر أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن تأسس منتصف عام 2018 بأمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، كامتداد طبيعي للدعم السعودي المستمر لليمن منذ السبعينات، مدفوعاً بالروابط الأخوية والعلاقات التاريخية بين البلدين.
وتعمل هذه المشاريع وفق استراتيجية شاملة تهدف إلى بناء قدرات الكوادر اليمنية، واستخدام تقنيات الطاقة المتجددة، وبناء التواصل المجتمعي الفعال مع المستفيدين، دعماً للاستقرار وربط أعمال التنمية بمسيرة السلام المنشودة في اليمن.