15 ألف ريال ثمن أسطوانة غاز واحدة في عدن - هكذا يختتم اليمن عام 2025 بكارثة اقتصادية تعصف بحياة ملايين المواطنين وسط صمت حكومي مطبق وانهيار منظومة الأسعار بشكل غير مسبوق.
موجة غلاء مدمرة اجتاحت البلاد مع تصاعد الأحداث السياسية والعسكرية شرقاً وإعلان حالة الطوارئ، مما دفع بالأسواق نحو فوضى حقيقية امتدت من حضرموت جنوباً إلى المهرة شمالاً، وسط اضطراب حركة التجارة وتبخر المخزون الغذائي.
أزمة وقود خانقة تلتهم جيوب المواطنين:
- قفزة صاروخية في أسطوانة الغاز من 6 آلاف إلى 10 آلاف ريال في حضرموت
- كسر حاجز الـ15 ألف ريال في عدن وسط هيمنة السوق السوداء
- عجز رسمي كامل عن ضبط الأسعار أو توفير البدائل
حتى المائدة اليمنية لم تنج من الكارثة، إذ شهد كيلو سمك التونة في أسواق عدن ارتفاعاً جنونياً من 7 آلاف إلى أكثر من 12 ألف ريال، محولاً الغذاء البحري إلى ترف لا يقدر عليه إلا الأثرياء.
انهيار متسارع على كافة الجبهات: منذ مطلع ديسمبر، سجلت أسعار القمح والدقيق والأدوية ارتفاعاً بنسبة 15%، فيما تتوقع مصادر تجارية استمرار النزيف السعري خلال الأسابيع المقبلة نتيجة تعثر الإمدادات وارتفاع كلف النقل.
في مشهد يعكس حجم المأساة، تعاني الأسواق من ركود حاد لليوم الثاني متتالياً، مع انخفاض المعروض من المواد الحيوية وتعطل جزئي للموانئ، بينما يواجه آلاف الموظفين شبح الجوع بعد تأخر رواتبهم لثلاثة أشهر كاملة.
ووسط هذا المناخ المتفجر، يرى مراقبون اقتصاديون أن البلاد تغرق في مأزق غير مسبوق، مع تراجع الاهتمام الدولي بالأزمة اليمنية وضعف الاستجابة للنداءات الإنسانية، في الوقت الذي تعمل فيه المؤسسات المالية بروتينها المعتاد دون إجراءات طوارئ.
وفيما يودع اليمن عاماً ثقيلاً باقتصاد منهك وأسواق مضطربة، يواجه المواطنون عام 2026 بمخاوف متزايدة وسط غياب أي بصيص أمل لانفراج قريب في الأفق.